لم تهدأ نبرة التهديد في الخطابين الإيراني والإسرائيلي، بل استمرت في التصاعد، حيث هدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، من دمشق برد "ربما أقوى" على أي اعتداء تتعرض له إيران، فيما إعلنت إسرائيل انها تعد ردها على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدفها مطلع الأسبوع.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحافيين في دمشق، حيث التقى مسؤولين كباراً في مقدمتهم الرئيس السوري بشار الأسد: "رد فعلنا على أي هجوم واضح تماماً".
وأضاف: "لكل عمل سيكون هناك رد فعل متناسب ومماثل من إيران وربما أقوى".
فيما أكد الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ السبت، أن ايران و"وكلاءها" يبقون "تهديدا دائما" لبلاده، وذلك عشية الذكرى الأولى لهجوم حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.
وفي رسالة إلى اليهود في كل أنحاء العالم، ندد هرتسوغ بـ"التهديد الدائم الذي تمثله ايران ووكلاؤها على إسرائيل"، لافتاً إلى أن "الكراهية تعميهم وهم عازمون على تدمير دولتنا اليهودية الوحيدة والفريدة".
وفي وقت سابق السبت، قال عراقجي للصحافيين فور وصوله إلى دمشق، غداة زيارة الى بيروت، "القضية الأكثر أهمية اليوم هي وقف إطلاق النار، خصوصا في لبنان وفي غزة".
وتابع "هناك مبادرات في هذا الصدد، وكانت هناك مشاورات نأمل أن تكون ناجحة".
واستهل عراقجي اجتماعاته في دمشق بلقاء نظيره السوري بسام صباغ ثم الرئيس بشار الأسد.
وكان عراقجي أكد من بيروت الجمعة دعم بلاده لمساعي وقف إطلاق النار في لبنان وغزة بشكل "متزامن". وقال "تحدثت مع السلطات اللبنانية، ونحن على اتصال مع دول أخرى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".
وبعدما غادر بيروت مساء الجمعة، وصل عراقجي الى دمشق عبر مطارها الدولي لتعذر انتقاله منها براً الى سوريا، من جراء غارات اسرائيلية استهدفت منطقة المصنع الحدودية وأدت الى قطع الطريق الدولي بين البلدين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أغار على نفق أرضي عابر للحدود اللبنانية السورية، كان حزب الله الذي تمده إيران بالمال والسلاح وتسهّل سوريا نقل اسلحته، يستخدمه "لنقل الكثير من الوسائل القتالية".
وهذه أول زيارة لعراقجي الى دمشق منذ توليه منصبه، وتأتي في سياق تصعيد كبير بين إيران والميليشيات التي تدعمها من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.