رحب الاتحاد الأوروبي باعتماد القرار 2817 من قبل مجلس الأمن الدولي، الذي قدمته مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وأدان بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها إيران، وطالب بوقفها فوراً.
وأكد الاتحاد دعمه القوي لسلامة السيادة الترابية وسيادة الدولة، والاستقلال السياسي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وأدان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشدداً على أن هذه الاعتداءات التي تستهدف منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية مدنية تمثل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين.
وجدد دعوته إيران إلى وقف هجماتها فوراً، وقال إن استقرار وأمن منطقة الخليج، إلى جانب حرية الملاحة في مضيق هرمز ركيزتان أساسيتان لاستقرار الاقتصاد العالمي، وربطهما بشكل جوهري بالأمن الأوروبي والعالمي، وأكد مواصلة جهوده الدبلوماسية لخفض التصعيد وتحقيق حل دائم للسلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط على نحو أوسع.
وقال المتحدث باسم خدمة العمل الخارجية الأوروبي في بروكسل إن جميع الدول الأعضاء وعددها 27 شاركت في تبني القرار 2817 من قبل مجلس الأمن بوصفه جهة منسقة، إلى جانب عدد غير مسبوق من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، في إطار تعزيز تضامن الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون والأردن،.
موضحاً أن الاتحاد عبّر عن ذلك أيضاً خلال الاجتماع المشترك لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون في 5 مارس الجاري، وفي المناقشات التي جرت خلال اجتماع الفيديو الذي عقده أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، مع مسؤولين من دول من الشرق الأوسط في التاسع من الشهر نفسه.
ترحيب
إلى ذلك، رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي قرار إدانة الهجمات الإيرانية على دولة قطر وعدد من الدول العربية. وأعربت رئيسة اللجنة، مريم بنت عبدالله العطية، عن ترحيبها بمضمون القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي.
والذي اشتمل على إدانة صريحة للهجمات الإيرانية على أراضي دولة قطر وعدد من الدول الشقيقة، بوصفها عملاً عدوانياً ومتعارضاً مع ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
كما رحبت بتأكيد مجلس الأمن الدولي ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته ارتياحها لتشديد المجلس على ضرورة ضمان سلامة المدنيين والمنشآت المدنية الحيوية.
وقالت إن هذا القرار ينطوي على أهمية بالغة بالنظر إلى أنه أشار بوضوح إلى أن الهجمات المستمرة التي تشنها إيران على دولة قطر ودول الخليج العربية والدول العربية الأخرى ما هي إلا عمل من أعمال العدوان المحظور بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وبموجب المعاهدات الدولية الأخرى ذات الصلة.
كما طالبت العطية بالعمل على ترجمة هذا القرار، بما يضمن الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات العدوانية التي تستهدف المنشآت المدنية الحيوية والضرورية لحياة السكان، بالنظر إلى المخاطر الجسيمة المترتبة على العدوان، بما في ذلك أثره السلبي على الانتقاص من التمتع بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إلى اتخاذ تدابير دولية صارمة لحماية حقوق ضحايا هذه الهجمات وذويهم، ومنع إفلات الجناة من العقاب، بوصفها إحدى أهم ضمانات عدم تكرار مثل هذه الهجمات العدوانية.
تضامن
على صعيد متصل، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، خلال لقائها في العاصمة الرياض، مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الاعتداءات الغاشمة التي تشنها إيران. وأعربت وزيرة خارجية بريطانيا عن إدانة بلادها للاعتداءات الغاشمة التي تشنها إيران على المملكة وعدد من دول المنطقة، مؤكدة تضامن بلادها مع الدول المتضررة، وضرورة تضافر كافة الجهود لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.