في تطور وصفه مراقبون بأنه من أبرز التحولات الدولية المرتبطة بالأزمة السودانية، أعلن تحالف قوى الثورة المدنية "صمود" ترحيبه بقرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة "الإخوان" في السودان كمنظومة إرهابية، معتبراً أن القرار يشكل انتصاراً سياسياً لإرادة الشارع التي تفجّرت خلال ثورة ديسمبر السودانية 2018، ويمثل بداية مرحلة جديدة من الضغوط الدولية لعزل الجماعة ومحاسبة المتورطين في العنف.

وقال التحالف في بيان إن القرار الأمريكي استند إلى معطيات تتعلق باستخدام الجماعة للعنف المفرط ضد المدنيين، ودورها في إطالة أمد النزاع وتعطيل الجهود المبذولة لإحلال السلام في السودان.

وأوضح البيان أن التصنيف يشمل مكونات الجماعة وواجهاتها المختلفة، وجناحها المسلح المعروف باسم لواء البراء بن مالك، مشيراً إلى أن هذه الكيانات لعبت أدواراً مباشرة في تصعيد العنف وتقويض الاستقرار.

واعتبر التحالف أن القرار يعكس إرادة غالبية الشعب السوداني الذي عبّر عن رفضه لحكم الجماعة خلال ثورة ديسمبر السودانية 2018، مؤكداً أن السودانيين خرجوا مطالبين بإنهاء عقود من الحكم الذي اتهمه البيان بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينها جرائم إبادة جماعية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، إضافة إلى نشر التطرف خارج حدود البلاد.

وأشار تحالف "صمود" إلى أن القرار يمثل تتويجاً لجهود مدنية وسياسية استمرت لفترة طويلة من أجل تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، لافتاً إلى أن التحالف أطلق في أغسطس من العام الماضي حملة دولية بهذا الاتجاه، كما وقعت قوى مدنية وسياسية سودانية على إعلان نيروبي ومذكرة تطالب بتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كتنظيم إرهابي.

ودعا التحالف المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى اتخاذ خطوات مماثلة للقرار الأمريكي، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل بداية مهمة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في السودان.

كما أشاد التحالف بالقرار الذي صدر في عهد دونالد ترامب، مؤكداً أن الشعب السوداني عانى طويلاً مما وصفه بـ "إرهاب الجماعة"، وأن المرحلة المقبلة تتطلب موقفاً دولياً داعماً لتطلعات السودانيين في السلام والعدالة، عبر ملاحقة المتورطين في العنف وإخضاعهم للمساءلة القانونية.

ترحب أحزاب سودانية

ورحبت في ذات الاتجاه مجموعة من الأحزاب السودانية التي ظلت تطالب لسنوات طويلة، بوضع حد لجماعة "الإخوان" وواجهاتها، وكان على رأس تلك الأحزاب، التجمع الاتحادي الذي أصدر بياناً مماثلاً، أكد فيه ان التصنيف الأمريكي يساعد على وضع حد للعنف المسلح الذي تنتهجه جماعة "الإخوان" في السودان.