صرح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بأن الأسابيع المقبلة ستحدد شكل الشرق الأوسط للعقود المقبلة، في إشارة إلى ما عده لحظة مفصلية تتقاطع فيها الحسابات العسكرية والسياسية.
وكان غالانت قد صعّد في مواقف حديثة له لهجة انتقاده لإيران، معتبرا أن أي اتفاق نووي مستقبلي "لا يمكن أن يصمد" من دون "إضعاف" قدرات طهران العسكرية والنووية، في رؤية تعكس تشددا في التعامل مع الملف الإيراني وفق روسيا اليوم.
ويُنظر إلى تصريحات غالانت، الذي أُقيل من منصبه كوزير للدفاع في أواخر 2024، على أنها محاولة للتأثير في النقاش الإسرائيلي الداخلي حول اتجاهات الحرب والردع وترتيبات اليوم التالي، فيما تزداد الانقسامات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي بشأن إدارة الملفات الإقليمية الثقيلة.
من جهة أخرى نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر غادرا جنيف وهما في حالة من "الخيبة والإحباط" من سير المحادثات مع الجانب الإيراني.
ودعت الولايات المتحدة الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمتها.
وصدر هذا الإعلان بعد يوم على جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف.
وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.
ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما جيرالد فورد، الأكبر في العالم، والتي يُنتظر وصولها قبالة السواحل الإسرائيلية بعدما أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانيّة .
