نقل موقع أكسيوس عن ‌مسؤولين أمريكيين ​اثنين قولهما إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع بالبيت الأبيض يوم الأربعاء على ضرورة ⁠أن تعمل واشنطن على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.

ونقل أكسيوس أمس السبت عن مسؤول أمريكي ‌كبير قوله "اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى قدر من ‌الضغط على إيران، على سبيل المثال، ‌فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني ‌إلى الصين".

وردا على ‌سؤال حول التقرير، قالت وزارة الخارجية الصينية ​اليوم الأحد إن "‌التعاون الطبيعي ​بين الدول الذي ⁠يجري في إطار القانون الدولي أمر معقول ومشروع، ويجب احترامه وحمايته".

وتحصل الصين ​على ⁠أكثر ⁠من 80 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. وأي انخفاض في هذه التجارة ⁠يعني انخفاض عائدات النفط لإيران.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)، نُشرت اليوم الأحد، قال نائب وزير الخارجية الإيرانية مجيد تخت روانجي، إن طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة إذا أبدى الأمريكيون استعداداً لمناقشة رفع العقوبات.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد قال يوم السبت، إن الرئيس دونالد ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق، لكن من "الصعب جداً" إبرام اتفاق مع إيران، غير أن تخت روانجي، قال في المقابلة إن الكرة الآن "في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق"، مضيفاً: "إذا كانوا صادقين، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو اتفاق".

وفيما عقدت الولايات المتحدة وإيران جلسة من المحادثات في سلطنة عُمان مطلع فبراير، أكد تخت روانجي الذي يضطلع بدور محوري في المحادثات الحالية، أن الجولة الثانية من المحادثات ستعقد في جنيف يوم الثلاثاء، قائلاً إنها "تسير في اتجاه إيجابي إلى حد كبير، لكن من السابق لأوانه الحكم عليها".

وأشار إلى أن إيران ستتوجه إلى الجولة القادمة في جنيف على أمل التوصل إلى اتفاق. وأضاف: "سنبذل جهدنا، لكن على الطرف الآخر أيضاً أن يثبت صدق نياته".

وأشار إلى أن عرض طهران تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم لديها إلى 60 في المئة يُعَدّ دليلاً على استعدادها للتنازل.

وقال تخت روانجي: "نحن على استعداد لمناقشة هذا الأمر وغيره من القضايا المتعلقة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين لمناقشة العقوبات"، فيما لم يؤكد ما إذا كان هذا يعني رفع جميع العقوبات أو جزء منها.

وفي ما يتعلق بموافقة إيران على نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى خارج أراضيها، كما فعلت في الاتفاق النووي لعام 2015، قال تخت روانجي: "من السابق لأوانه التكهن بما سيحدث خلال المفاوضات".

ويتمثل أحد المطالب الرئيسية لإيران بأن تركز المحادثات حصراً على الملف النووي، وقال روانجي: "نفهم أنهم توصلوا إلى قناعة بأنه إذا أردتم التوصل إلى اتفاق، فعليكم التركيز على القضية النووية".

وإذا تأكد ذلك، فسيعد خطوة مهمة لإيران، إذ تعتبر طهران أن مطالب واشنطن القصوى بوقف التخصيب تماماً تشكل عقبة أمام أي اتفاق. وترى في هذا الطرح "خطاً أحمر" وانتهاكاً لحقوقها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.