نجت الحكومة الفرنسية، أمس، من تصويتين على حجب الثقة في البرلمان، بعد لجوء رئيس الوزراء سيباستان لوكورنو، إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير البنود المتعلقة بالإنفاق في الميزانية.

وقدّم الاقتراح الأول لحجب الثقة عن الحكومة قوى اليسار بقيادة حزب «فرنسا الأبية»، باستثناء الحزب الاشتراكي، أما الثاني فقدمه «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، وذلك عقب لجوء لوكورنو إلى تفعيل المادة 49.3، لتمرير شق النفقات من الموازنة عبر الجمعية الوطنية، وهي خطوة يرجّح أن تؤدي إلى تصويتات جديدة بحجب الثقة.

وصوّت 269 نائباً لصالح اقتراح حجب الثقة الذي قدمته كتل «فرنسا الأبية» و«الخضر» و«الشيوعيون»، في حين كان المطلوب 288 صوتاً لإقراره. وبعد ذلك مباشرة، رفضت الجمعية الوطنية اقتراح حجب الثقة الذي تقدم به «التجمع الوطني»، إذ لم ينل سوى 142 صوتاً، أي أقل بـ146 صوتاً من الأغلبية اللازمة.

وستضطر حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى تجاوز البرلمان بعد أشهر من المفاوضات التي فشلت في إنتاج مشروع قانون مالي يحدّ من العجز، أو يحظى بالموافقة في مجلس لا يمتلك فيه أي حزب أغلبية كافية.

وخلال مساعي إقرار الموازنة، خسر ماكرون حكومتين، وشهدت فرنسا أحد أكبر الاضطرابات منذ قيام الجمهورية الخامسة عام 1958.

وقالت رئيسة كتلة نواب «فرنسا الأبية» ماتيلد بانو، على منصة «إكس»، إن «الاشتراكيين أنقذوا ماكرون مرة أخرى. لم يكن ينقص سوى 19 صوتاً لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو وإسقاط خطرها».

من جهتها، انتقدت رئيسة كتلة نواب «التجمع الوطني» مارين لوبان، ما وصفته بـ«خيانة الميثاق الرسمي» الذي أبرمه رئيس الوزراء مع البرلمان، معتبرة أن ما جرى «فرض سياستها بالقوة».