سبتة، بروكسل، برلين - وكالات

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في رسالة إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن إسبانيا والمغرب أدارتا وضع الهجرة في جيب سبتة بكفاءة وبفاعلية.

وأضافت فون دير لاين في الرسالة التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ للأنباء، أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالفعل مع السلطات المغربية بشأن شراكة منظمة تتطلع إلى المستقبل بشكل أكبر.

وقالت إن الشراكة يمكن أن تعزز أنظمة الإنذار المبكر في مجال إدارة الحدود وتحسن الدعم الفني والمالي للمغرب. وتابعت أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل الدخول غير القانوني ولا أي محاولة لاستخدام الهجرة غير الشرعية وسيلة للضغط على أي دولة عضو. وقالت إن الهجرة تستلزم استجابة أوروبية مشتركة وتحركاً موحداً وتضامناً.

إلى ذلك، قال متحدث ‌باسم ​الحكومة الألمانية، إن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب ⁠سبتة الإسباني من المغرب أظهر هشاشة الأوضاع ‌على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ‌داعياً أوروبا إلى اتخاذ ‌إجراءات. وأضاف المتحدث ‌في مؤتمر ‌صحفي دوري:

«يُظهر هذا ​مجدداً مدى ‌اضطراب الأوضاع ​فيما يتعلق ⁠بالهجرة، وأن حماية الحدود ​الخارجية ⁠للاتحاد الأوروبي ⁠أمر ذو أهمية بالغة ⁠ويشكل أولوية قصوى.. تكشف هذه الواقعة بوضوح أن الجهود الأوروبية المشتركة ضرورية ‌وأساسية للحد من الهجرة ​غير الشرعية بفاعلية».

بدوره، كشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن جميع من عبروا إلى جيب سبتة تقريباً غادروا، متعهداً بإعادة الجميع حتى آخر شخص إلى المغرب.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن ألباريس قال في حوار مع محطة تي في إي الإسبانية: «عادت الأغلبية الكبرى من الذين دخلوا إلى سبتة إلى المغرب.. سيعود كل واحد منهم».

وأقام مئات المهاجرين مخيماً على أحد الشواطئ في جيب سبتة، في الوقت الذي تواجه فيه السلطات المحلية صعوبات في التعامل مع الآلاف الذين ما زالوا موجودين.

وتقدر إسبانيا أن حوالي 69500 مهاجر عادوا إلى المغرب خلال الأيام الأربعة الماضية، وهو ما يتجاوز التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى وصول حوالي 50 ألف شخص إلى ⁠سبتة.

وبلغ العدد الرسمي للقتلى على الجانب الإسباني من الحدود 72 شخصاً، فيما لاقى 11 حتفهم على الجانب المغربي. وقال كثيرون إنهم غادروا لأن إغلاق المتاجر تركهم دون طعام، ولأنهم واجهوا عداء من السكان المحليين، ولم يتمكنوا من السفر إلى البر الرئيسي الإسباني.