وسط سِباق مع الوقت، اتخذت الحملة الدبلوماسية الواسعة، التي أطلقها لبنان مع الدول المؤثرة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان، بعدما رسّخت تمركز قوّاتها في النقاط الـ5 الحدودية، طابعاً متدحرجاً.

ذلك أن لبنان يسعى إلى استعجال الضغوط الدولية على إسرائيل وحملها على الجلاء التام عن التلال الـ5 الحدودية التي تحتلّها وأقامت فيها وحولها تحصينات كبيرة تدلّل إلى احتلال طويل لها، بذريعة حماية التجمّعات الاستيطانية المقابلة لكلّ موقع.

كما يحذر لبنان الرسمي، في حملته، من أن التمركز الاحتلالي الإسرائيلي في المواقع الـ5 بات أشبه بشريط حدودي، ولو فصلت مسافات غير قصيرة أحياناً بين النقاط الـ5.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون لمستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، أن «من الضروري إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في النقاط المتبقية»، واستكمال تنفيذ اتفاق 27 نوفمبر 2024، لضمان تعزيز الاستقرار في الجنوب وتطبيق القرار 1701».

من جهته، أكد والتز التزام بلاده تجاه لبنان بالعمل على «تثبيت وقف النار، وحلّ المسائل العالقة دبلوماسياً». أما الجانب الفرنسي، وكما تشير المعلومات، فيبدي تعاطفاً أكيداً مع الموقف اللبناني الرافض لبقاء الاحتلال في أيّ بقعة من لبنان.

تزامناً، يعقد المجلس النيابي جلسة مخصّصة لمناقشة البيان الوزاري، والتصويت على الثقة لحكومة نوّاف سلام، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، علماً أن التصويت على الثقة يحتاج إلى أكثرية عادية، أي النصف+1، أي 33 نائباً من أصل 65 من النواب الحاضرين في الجلسة.

وإذا كانت ثقة المجلس النيابي محسومة ومضمونة، بما يزيد على 80 صوتاً لحكومة «الإصلاح والإنقاذ»، إلا أن الامتحان الحقيقي للحكومة، وبحسب مصادر سياسية لـ«البيان»، يبدأ بعد الثقة، في مقاربة الأولويّات والتحدّيات.