كثّف المسؤولون اللبنانيون، أمس، تحركاتهم السياسية والدبلوماسية للدفع نحو وقف العمليات الإسرائيلية وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بالجنوب، بالتوازي مع تأكيد حكومي أن حصرية السلاح يجب أن تشمل كامل الأراضي اللبنانية، فيما دعت واشنطن بيروت إلى تعطيل الشبكات المالية التابعة لإيران و«حزب الله».

وقال الرئيس اللبناني جوزف عون، خلال استقباله عضوي الكونغرس الأمريكي دارين لحود وجوش غوتهايمر، إن لبنان يعوّل على الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بـ«اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه عبر المفاوضات اللبنانية - الأمريكية - الإسرائيلية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وأكد عون التزام لبنان الكامل بالاتفاق، مطالباً بوقف عمليات التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية، واستكمال إعادة الأسرى اللبنانيين، ومعالجة النقاط المختلف عليها على طول الخط الأزرق، والانسحاب الإسرائيلي تدريجياً بما يسمح بانتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دولياً.

وحذر من أن أي تأخير في تنفيذ الاتفاق سيبقي التوتر في الجنوب ويعرقل بسط سلطة الدولة وإزالة المظاهر المسلحة وعودة النازحين، مشدداً على ضرورة توفير الإمكانات اللازمة للجيش اللبناني.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أن الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب قادران على الضغط على إسرائيل لوقف حربها على لبنان، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية سيقوض الجهود الرامية إلى تمكين مؤسسات الدولة من القيام بمهامها.

وخلال لقائه نائب رئيس الأركان في وزارة الدفاع البريطانية الميجر تشارلي كولينز، وصف بري عدم تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بأنه «خطيئة لا يزال بالإمكان تفاديها»، مؤكداً ضرورة بقاء أي قوة تدعم الجيش تحت مظلة الأمم المتحدة.

وفي ملف السلاح، شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة يجب أن يشمل جنوب نهر الليطاني وشماله، وأن ينطبق كذلك على «حزب الله»، محذراً من تحول الإطار الثلاثي إلى آلية لإدارة النزاع بدلاً من حله.

مالياً، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الوزير سكوت بيسنت حث الحكومة اللبنانية على اتخاذ خطوات لتعطيل الشبكات المالية المرتبطة بإيران و«حزب الله»، وبحث مع رئيس الوزراء ووزير المالية مسار الإصلاحات في القطاع المالي اللبناني.