وسّعت إسرائيل، أمس، عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، منفذة تفجيراً ضخماً في بلدة المنصوري التي تسيطر عليها، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة طالت مناطق عدة، فيما أعلن الجيش اللبناني تفكيك جهاز تجسس إسرائيلي في وادي زبقين.

وجاء التصعيد الميداني بالتزامن مع لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في واشنطن، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وهزّ انفجار ضخم بلدة المنصوري الساحلية في قضاء صور، وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان من البلدة التي دُمّر جزء كبير منها خلال العمليات العسكرية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القوات الإسرائيلية نفذت التفجير، مشيرة إلى أنه أحدث ارتجاجات قوية، فيما سُمعت أصداء الانفجار في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة.

ولم يقتصر التصعيد على المنصوري، إذ أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، فيما قصفت المدفعية بلدة الخيام وأطراف زبقين والأودية المجاورة لبلدة ياطر.

كما استهدف قصف مدفعي وادي السلوقي، بينما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة حداثا، وحلق الطيران الحربي فوق منطقة صور.

وفي موازاة التطورات الميدانية، أعلن الجيش اللبناني العثور على جهاز تجسس إسرائيلي في وادي زبقين - صور. وقالت قيادة الجيش إن وحدة عسكرية مختصة عثرت، خلال عمليات المسح الهندسي في المناطق الجنوبية، على الجهاز المزود بمنظومة طاقة شمسية، وعملت على تفكيكه.

ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها، والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري.سياسياً، التقى رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.

وشدد نواف سلام على أهمية الدعم الأمريكي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته بما يمكنه من بسط سلطة الدولة، مؤكداً تطلع بلاده إلى شراكة متجددة مع واشنطن تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية.

كما شدد على ضرورة تفعيل الإطار الثلاثي بما يؤدي إلى استعادة لبنان سيادته وانسحاب إسرائيل، مؤكداً أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على ترتيبات أمنية بل يشمل دعم جهود الحكومة في إعادة الإعمار.