ندد الجيش اللبناني بمواصلة القوات الإسرائيلية اعتداءاتها وخروقاتها في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب اتفاق الإطار.

وقال الجيش في بيان: «تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق جنوبية عدة».

واعتبر أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإرساء الاستقرار في الجنوب.

واتهم القوات الإسرائيلية بأنها قامت بإطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفر تبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتي فرون وصريفا.

وبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء الماضي، الانتشار في زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، الشهر الماضي.

وعاد بعض السكان لتفقد منازلهم في زوطر الغربية. وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية عناصر من الجيش اللبناني منتشرين في شوارع القرية التي سويت العديد من منازلها بالأرض، بينما كان بعض السكان يعملون على تفقد بيوتهم، ورفع الحجارة المتناثرة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، زار زوطر الغربية الأسبوع الماضي بمواكبة الجيش، متعهداً من هناك بمواصلة حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية.

وبموجب الاتفاق يفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في المناطق التجريبية على نزع سلاح حزب الله منها، وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وكان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، شدد خلال لقائه نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ذلك يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية.

توافق

على صعيد متصل، أكد الرئيسان اللبناني جوزيف عون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، ضرورة وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين عُرضت خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، بحسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية في بيان.

وقالت الرئاسة اللبنانية، إن عون أطلع نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وعدد من المسؤولين، والتي تناولت الوضع في لبنان، ومرحلة ما بعد الاتفاق على صيغة الإطار، ومسار تنفيذه.

وأضافت الرئاسة اللبنانية أن البحث تطرق إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وضرورة وضع حد لها، والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

كما بحث عون وماكرون مرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في جنوب لبنان «اليونيفيل»، وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه، واتفقا على إبقاء التواصل بينهما لمتابعة التطورات، وفقاً للبيان ذاته.