تزامن انتقال المسار اللبناني إلى مرحلة جديدة من الاتصالات السياسية مع الولايات المتحدة، مع استمرار التحديات الأمنية في الجنوب، بعدما قُتل عسكري لبناني وأصيب ضابط وعسكري آخر، أمس، في انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري بقضاء صور، وذلك قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن.
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان، مقتل أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه استهدف آلية عسكرية في بلدة المنصوري، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويأتي الانفجار في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني انتشاره في جنوب البلاد ضمن الترتيبات المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، فيما لا تزال المنطقة تشهد حوادث أمنية متفرقة وعمليات عسكرية إسرائيلية، رغم تراجع وتيرة المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة.
لقاءات وملفات
وفي موازاة ذلك، غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يلتقيه في البيت الأبيض يوم 21 يوليو، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون سيجري، إلى جانب القمة مع ترامب، لقاءات مع مسؤولين أمريكيين لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في جنوب لبنان، إضافة إلى إعادة الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وتأتي الزيارة بعد أيام من اختتام الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما، حيث أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت، الأربعاء الماضي، توصل الجانبين إلى هيكلية ومبادئ عامة لتطبيق «المناطق التجريبية»، على أن يبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة، في إطار الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو الماضي.
ويهدف الاتفاق إلى تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ضمن ترتيبات أمنية تشرف عليها الولايات المتحدة.
ورغم التقدم الذي تتحدث عنه واشنطن، لا تزال ملفات رئيسية عالقة، أبرزها الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي ومستقبل سلاح «حزب الله»، في ظل تمسك إسرائيل بعدم الانسحاب الكامل قبل معالجة الملف الأمني، مقابل رفض حزب الله تسليم سلاحه أو الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.