تواصلت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، أمس، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية عكست اتساع النقاش الدولي من احتواء التصعيد الميداني إلى البحث في مستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود، مع طرح ألماني يدعو إلى دراسة بديل أوروبي لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي أمس دراجة نارية على طريق البياضة – الناقورة، كما شن غارة على بلدة شوكين، بعد ساعات من غارات استهدفت بلدة المنصوري وطريق الناقورة، أسفرت عن إصابة عامل سوري، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً عند أطراف بلدة حداثا، واستمرت عمليات التمشيط في عدد من البلدات الحدودية، وفق وسائل إعلام لبنانية.
وتأتي هذه العمليات في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في عدد من المناطق الحدودية.
وفي أبرز التطورات السياسية، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس، إلى دراسة إمكانية تفويض قوة تابعة للاتحاد الأوروبي تتولى مهام أمنية عقب انتهاء ولاية «اليونيفيل» في 31 ديسمبر 2026، لتجنب حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان.
وقال فاديفول إن قوة بتفويض أوروبي يمكن أن تهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي، مع الحيلولة دون عودة «حزب الله»، معتبراً أن وجود حكومة لبنانية مستقرة يمثل فرصة ينبغي استثمارها لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتواصل فيه الجهود لتنفيذ الإطار الثلاثي الذي اتفقت عليه لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في أواخر يونيو.
وكانت الجولة السادسة من المفاوضات، التي اختتمت في روما هذا الأسبوع، ركزت على آليات بدء الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين نموذجيتين، وآلية انتشار الجيش اللبناني فيهما، على أن تستكمل الجوانب الفنية خلال اجتماعات عسكرية بين الطرفين برعاية أمريكية.
وفي نيويورك، جددت الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن التزامها بدعم تنفيذ القرار 1701، مؤكدة استمرار مساندتها لأمن لبنان واستقراره وسلامة أراضيه.
وأشار القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، أرنو، إلى أهمية استمرار الانخراط الدولي لدعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر، مؤكداً أن الجيش اللبناني سيشكل الركيزة الأساسية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.