ترامب: الشرع سيتولى التعامل مع «حزب الله» وسيكون أكثر دقة من الإسرائيليين

انتقل مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل إلى مرحلة جديدة مع اختتام جولة جديدة من المحادثات المباشرة في روما برعاية أمريكية، بعد الاتفاق على الهيكل التنفيذي للمناطق التجريبية والبدء باستكمال صيغتها وتنفيذها خلال الأيام المقبلة، في خطوة تمهد لبدء محادثات تقنية تتناول آليات الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن صيغة الإطار بدأت تؤتي نتائجها، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أمس، أنه بعد يومين من المحادثات بوساطة أمريكية في روما، اتخذ لبنان وإسرائيل خطوات نحو إقامة «مناطق تجريبية» في جنوب لبنان حيث ستنسحب القوات الإسرائيلية وتسلم السيطرة إلى الجيش اللبناني.

كذلك وصف مسؤول أمريكي، في بيان وزعته السفارة الأمريكية في بيروت، المحادثات التي استمرت يومين بأنها «مثمرة وإيجابية»، مؤكداً أن الجانبين اتفقا على هيكل عملية «المنطقة التجريبية» ومبادئها التوجيهية، على أن تستكمل اللمسات الأخيرة ويبدأ التنفيذ خلال أيام.

وأضاف أن المفاوضات ستنتقل إلى مرحلة تقنية موسعة تركز على تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الثلاثي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان.

في الأثناء، صرح مصدر في الرئاسة اللبنانية لوكالة الأنباء الألمانية بأن «هناك تقدما ملموسا جرى إحرازه» خلال نقاشات روما، حيث وافق المشاركون على تحديد المناطق التي سيشملها الانسحاب الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني.

وأضاف المصدر: «يوم الجمعة، سيعقد اجتماع عسكري لبناني-أمريكي-إسرائيلي، سيتم خلاله تحديد المهام والإطار العملي لهذه العملية في أول منطقتين يُطلق عليهما «المناطق التجريبية».

وأوضح قائلاً: «إذا تكللت هذه الخطوة بالنجاح، فسيتم المضي قدما بالآلية ذاتها في بقية المناطق».

وجاءت الجولة الجديدة استكمالاً للاتفاق الإطاري المبرم في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية، والذي ينص على إنشاء مناطق تجريبية ينتشر فيها الجيش اللبناني بالتزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة داخل تلك المناطق.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل مستعدة للمضي في تنفيذ المرحلتين التجريبيتين، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن توسيع هذه المناطق مستقبلاً سيعتمد على نجاح المرحلة الأولى، معتبراً أنها تمثل أول اختبار لقدرة الجيش اللبناني على فرض سلطة الدولة، وأن تنفيذ الاتفاق يستهدف أيضاً نزع سلاح «حزب الله».

وفي المقابل، لا يزال توقيت الانسحاب الإسرائيلي يمثل أبرز نقاط الخلاف، إذ يطالب لبنان بانسحاب فوري من الأراضي التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها، بينما تؤكد إسرائيل أنها لن تنسحب قبل استكمال إجراءات نزع سلاح «حزب الله» داخل المنطقة الأمنية التي أقامتها في جنوب لبنان.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الجولة المقبلة قد تجمع وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، لبحث آليات تنفيذ المناطق التجريبية، بما يشمل ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآليات التحقق من تنفيذ الالتزامات، على أن يحدد موعد الاجتماع ومكانه بعد استكمال الترتيبات من الجانب الأمريكي.

وفيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لـ«فوكس نيوز»، أن الرئيس السوري أحمد الشرع، سيتولى التعامل مع «حزب الله»، مشيراً إلى أنه سيكون أكثر دقة من الإسرائيليين، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «صيغة الإطار بدأت تعطي مفاعيلها»، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تصغي إلى لبنان وأن الملف اللبناني أصبح على طاولة الرئيس الأمريكي.

وقال إن خيار التفاوض «قد لا يكون الأسلم، لكنه حالياً الوحيد للوصول إلى النتائج والأهداف»، مؤكداً أن العمل مستمر لوقف الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية بما يسمح بعودة النازحين إلى بلداتهم.