أحيا الأمريكيون الآمال في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وما يمكن أن تسفر عنها من تهدئة، إذ ثمّنت الإدارة الأمريكية التقدم المحرز في المحادثات واقتراب الطرفين من توقيع التزام نوايا، فيما نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون ما صرّح به مسؤول أمريكي، بأن إسرائيل سحبت بعض قواتها من جنوب لبنان.

وأشاد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بتقدم محرز في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، والتي تجري حالياً بوساطة أمريكية في واشنطن.

وقال روبيو لصحفيين: «أعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين»، مشيراً إلى أن ذلك سيستغرق بعض الوقت، وسيتطلب الكثير من العمل.

وأضاف: «أعتقد أننا سنحصل على التزام نوايا إيجابي للغاية.. سواء اليوم أو في الأيام المقبلة، نعمل بجد على ذلك.. نأمل أن يكون اليوم يوماً يبنى فيه على بعض التقدم الذي أحرزناه». على صعيد متصل، نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، وذلك ​بعدما قال مسؤول أمريكي، إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير، إن سياسة إسرائيل واضحة، وإن الجيش لن ينسحب مما يسمى المنطقة العازلة في جنوب لبنان.

ورداً على سؤال عن تصريحات المسؤول الأمريكي، قال مسؤول عسكري لبناني كبير، إن التطورات على الأرض في الأيام القليلة الماضية ​تظهر عكس ذلك.

وأوضح المسؤول أن القوات الإسرائيلية تحكم سيطرتها على المنطقة العازلة لمنع اقتراب أي جهة منها حتى قوات الجيش اللبناني.

إلى ذلك، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، مع سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماجرو مسار مفاوضات واشنطن.

وعرض عون في قصر بعبدا مع سفير فرنسا الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، حسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.

وتطرق البحث إلى متابعة ما اتفق عليه الرئيس عون والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالنسبة إلى تحريك الاتصالات لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي كان أرجئ نتيجة الحرب الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، «إن القوات ستبقى في جنوب لبنان طالما كان ذلك ضرورياً.. أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بأن لديه حرية العمل في لبنان».

كما قالت إسرائيل إنها لم تحدد جدولاً زمنياً لانسحاب قواتها من جنوب لبنان وغزة وسوريا. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «علينا أن نبقى في المنطقة الأمنية في لبنان، وفي سوريا، وفي غزة، وليس لفترة محدودة.. نحن نعارض سحب قوات الجيش الإسرائيلي من المنطقة الأمنية في لبنان، رغم كل الضغوط القائمة وتلك التي قد تأتي لاحقاً».

تطورات ميدانية

ميدانياً وفي خرق إسرائيلي لوقف النار، قتل ثلاثة أشخاص الخميس جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام. وأفادت الوكالة عن سقوط 3 قتلى وإصابة شخص بجروح باستهداف مسيّرة لسيارة على الطريق بين زوطر وميفدون، ما يرفع عدد القتلى بنيران إسرائيلية منذ الثلاثاء الماضي إلى 7.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل أحد جنوده خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان. وقال إن رقيباً في الثانية والثلاثين من العمر سقط خلال نشاط عملياتي. وأفاد متحدث بأن الجندي قتل جرّاء انقلاب عربته، واصفاً الواقعة بأنها حادث عرضي.