أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالموقف الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن لبنان، معتبراً أنه وضع حداً للتكهنات بشأن نيات دمشق تجاه جارتها.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن سلام أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أثنى خلاله على ما وصفه بـ«الموقف الأخوي والصريح» الذي عبّر عنه الشرع في مقابلة تلفزيونية بثت الأحد.
مؤكداً أن تصريحات الرئيس السوري بددت ما أثير من افتراضات حول توجهات دمشق تجاه لبنان. وأضافت الوكالة أن الاتصال شكّل مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين وضرورة مواصلة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون بين الدولتين، انطلاقاً من المصالح المشتركة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد نفى في مقابلة مع قناة «المشهد» وجود أي توجه سوري للتدخل العسكري في لبنان، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال اضطلاع دمشق بدور في الملف اللبناني.
وقال الشرع إن بلاده تبحث عن «خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطاً عسكرية»، مشيراً إلى أن المقاربة السورية المطروحة في النقاشات مع الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى تقوم على وقف الحرب في لبنان وفتح مسارات للحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح أن بعض التصريحات الأمريكية فُسرت بصورة غير دقيقة، مؤكداً أن الحديث يدور حول وقف الحرب وإيجاد مسارات هادئة للحل، مع إمكانية أن تلعب سوريا دوراً إيجابياً من خلال دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وليس عبر أي تدخل عسكري مباشر.
وأكد الشرع أن سوريا لا تتبنى أي خيار عسكري خارج حدودها، وأن دورها يتركز على دعم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتشجيع الحوار بين القوى السياسية بما يحفظ سيادة لبنان ويحول دون مزيد من التصعيد. كما شدد على أن أمن لبنان واستقراره يرتبطان بأمن سوريا واستقرارها، مشيراً إلى أن دمشق تمتلك أدوات للتأثير الإيجابي في الساحة اللبنانية، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بالتوافق بين اللبنانيين أنفسهم.