اعترضت القوات الإسرائيلية قافلة مساعدات إنسانية يقودها السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا كانت متجهة إلى قرى مسيحية حدودية بجنوب لبنان، في خطوة جاءت بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية والإنذارات العسكرية الإسرائيلية، رغم مساعي تثبيت وقف إطلاق النار على الحدود.
وأفاد مشاركون في القافلة بأن دبابات إسرائيلية أوقفت الموكب لدى اقترابه من بلدة دبل الحدودية، فيما سُمعت طلقات نارية من دبابات ورشاشات باتجاه مناطق مجاورة، ما أثار حالة من الهلع بين المشاركين. وبعد توقف لأكثر من ساعة، اضطرت القافلة إلى تغيير مسارها وسلوك طريق أطول للوصول إلى وجهتها.
وضمت القافلة 25 شاحنة وعدداً من السيارات التي تقل مساعدات وسكاناً يرغبون في العودة إلى منازلهم، فيما جرى تنسيق حركتها مسبقاً مع قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ضمن آلية مراقبة وقف إطلاق النار.
وتسلط الحادثة الضوء على الأوضاع الصعبة التي تعيشها القرى الحدودية، حيث يؤكد العاملون في المجال الإنساني أن العديد من السكان الذين اختاروا البقاء في منازلهم أصبحوا معزولين عن بقية المناطق اللبنانية ويواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من مطالبة رابطة القرى المسيحية الحدودية بفتح ممرات إنسانية وطبية آمنة تتيح وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة.
إنذارات وغارات
ميدانياً، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات صرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي، داعياً إلى إخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني، نظراً لوجود عمليات تستهدف مواقع مرتبطة بـ«حزب الله» وفق الجيش.
كما واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، حيث شن غارات على بلدات مجدل زون وقلاويه والبياض وعريض دبين، كما استهدفت طائرات مسيرة بلدة جبشيت، فيما طال القصف المدفعي أطراف بلدة بيوت السياد، بالتزامن مع عمليات تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في منطقة الخيام الحدودية.
وتتواصل هذه العمليات رغم التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الأسابيع الماضية برعاية أمريكية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وإبعاد عناصر «حزب الله» عن منطقة جنوب الليطاني، وسط مخاوف من أن تؤدي الخروقات المتكررة إلى تقويض جهود التهدئة.
سياسياً، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية لدى دمشق للتدخل عسكرياً في لبنان، واصفاً ما يُتداول بهذا الشأن بأنه «شائعات». وجاءت تصريحاته بعد تقارير تحدثت عن ضغوط أمريكية على سوريا منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله».