وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية جنوبي لبنان، أمس، مستهدفاً مناطق عدة، ما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار إنذار عاجل بإخلاء مدينة صور ومحيطها تمهيداً لشن هجمات جديدة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التهجير القسري وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار.
وأفاد الدفاع المدني في لبنان بمقتل 8 أشخاص إثر الغارات الإسرائيلية على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور. فيما تعرضت بلدات صريفا والمنصوري ودير قانون ورأس العين والرمادية والعباسية في قضاء صور لغارات إسرائيلية.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الغارات الأخيرة التي نفذتها إسرائيل في جنوب لبنان هدفت إلى توجيه رسالة إلى إيران مفادها أن تهديداتها لن تمنع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الساحة اللبنانية.
وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، فيما تعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن لبنان عاد ليشكّل ساحة القتال الرئيسية بعد توقف تبادل الضربات الأخير بين إسرائيل وإيران.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن التقديرات تشير إلى أن التصعيد الأخير مع إيران لن يكون المواجهة الأخيرة بين الطرفين، مضيفاً أنه «تم الدخول في مرحلة الجولات المتكررة»، في إشارة إلى احتمال استمرار المواجهة على شكل جولات متعاقبة خلال الفترة المقبلة.
أما القناة 14، فأوردت أن المجلس المصغر قرر أن أي صاروخ يطلق من لبنان على إسرائيل سيقابل بهجوم على بيروت دون موافقة سياسية. وبحسب القرار، فإنه سيُقابَل أي إطلاق لصواريخ أو مسيرات نحو شمال إسرائيل بهجوم مباشر على العاصمة اللبنانية. ونقلت «معاريف» عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله: «إذا اقتضت الضرورة مهاجمة لبنان أو الضاحية الآن فسنهاجم».
في الأثناء، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أنهم يسعون إلى دولة يسود فيها القانون وتنعدم فيها الدويلات. وقال عون، في بيان بمناسبة ذكرى تأسيس قوى الأمن الداخلي، إن الدولة التي نسعى إليها دولةٌ يسود فيها سيادة القانون وتنعدم فيها الدويلات، وتُحترم فيها حقوق المواطن.
وتكون فيها قوى الأمن الداخلي درعه الحصينة وملاذه الآمن. وأضاف أن رجال الأمن أثبتوا، في أحلك الظروف وأشدّها وطأةً، أنهم مع رفاقهم العسكريين سياجٌ منيعٌ يقف بين اللبنانيين والفوضى، وبين الوطن والانهيار.
من جهة أخرى، التقى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، نظيره الباكستاني عاصم منير، في مدينة راولبندي أمس. وركزت المباحثات بين قائدي الجيشين على سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري، وتطوير الروابط المؤسسية بين القوات المسلحة في كلا البلدين.