انفجرت مواجهة إعلامية ودبلوماسية حادة بين طهران وبيروت، بسلسلة تصريحات متبادلة، عكست عمق الرفض اللبناني للتدخلات الإيرانية، والتي تمنح إسرائيل الذريعة لمواصلة ضرب لبنان، والتي كان آخرها رفض ميليشيا حزب الله، وبإيعاز من طهران، الترتيبات الأمريكية لوقف إطلاق النار، في تأكيد على ما ذهب إليه الرئيس اللبناني جوزيف عون، باستغلال إيران للملف اللبناني لتحسين شروطها في المفاوضات مع واشنطن.

وكان عون شن هجوماً حاداً، الجمعة، معتبراً أن طهران تستغل لبنان كورقة تفاوضية.

وجاء الرد الإيراني على لسان وزير الخارجية، عباس عراقجي، ليعكس إصراراً إيرانياً على التدخل في الشأن اللبناني، مانحاً ميليشيا حزب الله مزيداً من الدعم لتوريط لبنان في المواجهة مع إسرائيل، التي استغلت رفض الحزب لمقترح اتفاق وقف إطلاق النار، ووجهت ضربة للجيش اللبناني أمس، فقتلت ثلاثة من عناصر شمال نهر الليطاني كما استهدفت 145 موقعاً قالت إنها لـ«حزب الله».

وندد سياسيون لبنانيون بردّ عراقجي، الذي دعا الرئيس اللبناني إلى «إنقاذ» لبنان من «عدوه الحقيقي» إسرائيل.

وقالوا إن المواقف التي أطلقها عون تؤكد وجود إرادة رئاسية واضحة لإنهاء الواقع الشاذ الذي يرزح تحته لبنان منذ عقود. وفي محاولة، كما يبدو، لنزع الملف اللبناني من إيران توجه قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، أمس، إلى باكستان، التي تتوسط بين الجانبين. ولم يحدد بيان الجيش اللبناني مدة الزيارة أو برنامجها.