أكدت قيادة الجيش اللبناني، أمس، أن ولاء العسكريين «ينحصر بالمؤسسة العسكرية والوطن»، وذلك غداة عقوبات أمريكية طالت ضابطاً في الجيش ومسؤول أمني بتهمة تسريب معلومات استخباراتية إلى «حزب الله».

وقالت قيادة الجيش، في بيان، إن «جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش»، مشيرة إلى أنه «لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمدة بشأن العقوبات قبل إعلانها».

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، أول من أمس، فرض عقوبات على تسعة أشخاص قالت إنهم «يسهلون عمل حزب الله ويعرقلون عملية السلام في لبنان».

وشملت القائمة ثلاثة نواب في الحزب ووزيراً سابقاً، وشخصيتين بارزتين في حركة أمل، إضافة إلى السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني. كما طالت العقوبات رئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات العسكرية العقيد سامر حمادة، ورئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، بتهمة «مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله».

وفي مؤشر على تصاعد التوتر الداخلي، حذر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل من «المؤامرات ومحاولات زعزعة الاستقرار والسلم الأهلي»، مؤكداً أن الجيش سيبقى السد المنيع في مواجهة أي محاولة تستهدف الوحدة الوطنية أو التشكيك بدور المؤسسة العسكرية.

ميدانياً، شن الطيران الإسرائيلي، أمس، غارات على منطقة الحافور بين بلدتَي صديقين وقانا في جنوب لبنان. كما استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي بلدة دير قانون النهر، ومدينة النبطية، والطريق بين بلدتي برج رحال ودير قانون النهر.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل عشرة أشخاص، بينهم ستة مسعفين وطفل، جراء غارات إسرائيلية ليل أول من أمس استهدفت مواقع ومنشآت صحية في جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على شخصين مسلحين قرب الحدود الجنوبية عبر غارة جوية.