رغم المفاوضات الجارية برعاية أمريكية والتمديد النظري لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً متواصلاً مع استمرار الغارات الإسرائيلية وهجمات «حزب الله»، بينما تدرس تل أبيب توسيع عملياتها البرية.

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبحث توسيع نطاق عملياتها البرية داخل جنوب لبنان، عبر تجاوز ما يُعرف بـ«خط مضادات الدروع» الممتد على عمق نحو 10 كيلومترات، في محاولة لإبعاد خطر المسيّرات الهجومية عن المستوطنات الشمالية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أن التقديرات الإسرائيلية لم تعد تعتبر صواريخ «الكورنيت» التهديد الأساسي على الجبهة الشمالية، بل باتت المسيّرات الدقيقة والطائرات الصغيرة المفخخة، التي يتمكن بعضها من اختراق الأجواء من دون رصد مسبق، تمثل الخطر الأكثر إرباكاً للمؤسسة الأمنية.

فقدان الشعور بالأمان

وكشف تقرير صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تزال غير قادرة على توفير «الشعور بالأمان» الذي وعدت به مستوطني الشمال، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والحوامات الانتحارية.

وقتل ضابط عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، حسبما قال الجيش الإسرائيلي. ووفقاً للجيش، فإن الضابط، الذي تم تحديده على أنه ماعوز إسرائيل ريكاناتي، 24 عاماً، كان قائداً في لواء جولاني للمشاة.

وذكرت قناة «كان» أن ريكاناتي قتل الجمعة عندما ضربت طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات قوات إسرائيلية في قرية دير سريان بالقرب من نهر الليطاني في جنوب لبنان. وقال التقرير إن جندياً إسرائيلياً آخر أصيب بجروح طفيفة في الهجوم.

وقالت قناة «كان» إن القوات الإسرائيلية تعرضت لنيران طائرات مسيرة وقذائف هاون، ما دفع إسرائيل إلى شن ضربات مضادة في المنطقة. وقالت الهيئة الإذاعية إن 20 جندياً إسرائيلياً قُتلوا في جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير.

غارات مستمرّة

ورغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار عقب جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، تصعيده العسكري عبر سلسلة غارات استهدفت مناطق واسعة في لبنان.

وشنّ الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات عدة في الجنوب والبقاع الغربي شرقي لبنان، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة الطيبة الحدودية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بإصابة مسعفين جراء غارتين استهدفتا بلدة طيردبا في قضاء صور.

ووجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات إلى سكان أربع بلدات جنوبية، طالباً منهم إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة، وشملت التحذيرات بلدات أرزي والمروانية والبابلية والبيسارية في قضاء صيدا.