إسرائيل تدمر 50 موقعاً في الجنوب وتشن غارات على شرق لبنان
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، أن الهدف من التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، معتبراً أن من جرّ البلاد إليها هو من يرتكب «الخيانة»، في إشارة ضمنية إلى ميليشيا «حزب الله» التي وصفت التفاوض المباشر بـالـ «خطيئة».
بينما اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يلعب بالنار، مهدداً بأنها «ستحرق لبنان»، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 50 موقعاً تابعاً للميليشيا جنوب الخط الأصفر خلال الأيام الماضية.
وخلال استقباله وفداً من منطقة حاصبيا في جنوب لبنان، قال عون وفق الرئاسة: «هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة» التي وقعها البلدان عام 1949، متسائلاً «هل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل».
ومضى قائلاً: «واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهي الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، وتثبيت الحدود، وإنهاء حالة العداء، وأن تكون الدولة اللبنانية وحدها الموجودة في الجنوب».
وأوضح عون رداً على اتهامات «حزب الله» من دون أن يسميه: «من جرّنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟».
مضيفاً «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية». وأضاف: «نواجه بوحدتنا ومواقفنا الوطنية كل التحديات، ولا خوف من سعي بعض الأفرقاء إلى حصول فتنة داخلية تحقيقاً لمصالحهم الخاصة، فالفتنة لن تحصل، والصراع الداخلي في لبنان خط أحمر».
وعقب تصريحات لأمين عام الحزب نعيم قاسم، جدد فيها رفض المفاوضات، قال يسرائيل كاتس للمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت «نعيم قاسم يلعب بالنار، وهذه النار ستحرق حزب الله وكل لبنان... إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح الحزب، ستندلع النار وتحرق أرز لبنان»، بحسب بيان أصدره مكتب وزير الدفاع.
50 موقعاً
ميدانياً، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، أن لواء جولاني دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية، حسب ما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، والذي أضاف أنه قد تم خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين».
في الأثناء، بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على شرق لبنان موسعاً نطاق حملته الجوية خلال وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربات تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع بشرق لبنان، إلى جانب مناطق في جنوب البلاد.
وذكرت مصادر أمنية لـ«رويترز» أن الغارات استهدفت محيط بلدة النبي شيت قرب الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا. ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» أمس، أغارت مسيرة إسرائيلية على بلدة القليلة في قضاء صور وأفيد بسقوط قتيل.
كذلك استهدفت غارات إسرائيلية بلدات زبقين وبيوت السياد وأطراف الحنية وجبال البطم، في قضاء صور، كما أشارت إلى قصف إسرائيلي استهدف قرى القطاع الغربي في قضاء صور. واستهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية بلدة القليلة في صور، ما تسبب في وقوع إصابات، كما استهدفت مسيرة مفرق السماعية.
يأتي ذلك بعد إعلان وزارة الصحة العامة اللبنانية أن غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أول من أمس، أدت إلى 14 قتيلاً من بينهم طفلان وامرأتان وإصابة 37 بجروح، بينهم ثلاث نساء.