تستضيف واشنطن، اليوم، الاجتماع الثاني بين سفيري لبنان وإسرائيل، حيث قال مصدر لبناني، إن بلاده ستطلب خلال الاجتماع تمديد وقف إطلاق النار، بالتزامن مع إعلان الرئيس جوزيف عون أن الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار، بينما دعا وزير خارجية إسرائيل، لبنان لبذل جهود مشتركة لمواجهة ميليشيا «حزب الله»، مؤكداً أنه لا توجد «خلافات جدية» مع لبنان.

وقال عون وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة: «لن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً»، موضحاً أن «المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب». وأكد عون أن «الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار».

كما دعا الرئيس عون، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً، إلى التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

في الأثناء، أفاد مصدر رسمي لبناني أمس لوكالة «فرانس برس»، من دون الكشف عن هويته، بأن لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار.

في إسرائيل، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر لبنان، أمس، إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة «حزب الله». وقال في كلمة أمام دبلوماسيين: «الخميس ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، أدعو الحكومة اللبنانية إلى أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها (حزب الله) على أراضيكم».

إلى ذلك، أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان، تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال ستة أسابيع من الحرب.

وخلال مؤتمر صحافي تخلله نشر تقرير عن «الأثر البيئي الناجم عن العدوان الإسرائيلي» على لبنان، قال أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبدالله، إنه بحدود 45 يوماً من الحرب، كان لدينا 21,700 وحدة سكنية مدمرة و40,500 وحدة سكنية متضررة.

ولم توفر الضربات الإسرائيلية الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ودور العبادة، وأسفرت عن تضرر مساحات زراعية وحرجية واسعة.

ويقدّر المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفق ما أفاد عبدالله، أن 428 وحدة سكنية تدمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار، الذي سيطالب لبنان بتمديده لمدة شهر.

ورغم الهدنة، تواصل القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان تنفيذ عمليات هدم وتفجير، وفق ما أفادت به السلطات اللبنانية وشهود عيان، بينما تمنع سكان عشرات القرى الحدودية من العودة إليها.

وأسفرت الحرب التي بدأت في الثاني من مارس، عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم. وقتل ثلاثة أشخاص في لبنان، أمس، بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه قتل «مخرّبين اثنين» في جنوب لبنان «اخترقا خط الدفاع الأمامي واقتربا من القوات بشكل شكّل تهديداً فورياً».

كذلك، توفي، أمس، جندي فرنسي من قوة حفظ السلام المؤقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) متأثراً بجروح أصيب بها في جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليكون ثاني جندي فرنسي يقُتل في هجوم السبت نُسب لحزب الله.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية محيط بلدتي شقرا وحولا في جنوب لبنان. وقام الجيش الإسرائيلي بعمليات نسف للمنازل والمحال التجارية وتجريف للطرق في منطقة وادي السلوقي وفي بلدتي عيتا الشعب والخيام، في جنوب لبنان. وأغارت مسيّرة إسرائيلية على أطراف منطقة الجبور في البقاع الغربي.