إسرائيل توسع سيطرتها في جنوب لبنان وتحذر من عودة الأهالي لـ 80 قرية

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن لبنان سيتولى المفاوضات الثنائية مع إسرائيل بشكل منفرد، عبر وفد يترأسه السفير اللبناني السابق في واشنطن سيمون كرم، مشدداً على أن «لا أحد سيشارك لبنان هذه المهمة أو يحل مكانه»، مُشدداً على أن هدف المفاوضات هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال مناطق في جنوب البلاد، في وقت أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستستضيف الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية على مستوى السفراء الخميس المقبل، في حين حذر الجيش الإسرائيلي أهالي 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها، رغم وقف إطلاق النار.

وفيما ذكرت الخارجية الأمريكية أن الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المباشرة على مستوى السفراء ستعقد في واشنطن بعد غدٍ الخميس.

قال مصدر إسرائيلي لـ«رويترز» إنه من المقرر أن يعقد ممثلون عن إسرائيل ولبنان محادثات في واشنطن الخميس، وإن إسرائيل سيمثلها سفيرها لدى أمريكا.

هدف التفاوض

وأوضح الرئيس اللبناني جوزيف عون، وفق الرئاسة، أن خيار التفاوض يهدف إلى «وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية، ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى «تفهماً وتجاوباً» مع مطالب لبنان خلال اتصال هاتفي، لافتاً إلى أنه تدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لمسار تفاوضي «ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي».

وأضاف أن الاتصالات ستتواصل «للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات»، مؤكداً أهمية توفير «أوسع دعم وطني» للفريق المفاوض لتحقيق أهدافه.

وشدد الرئيس اللبناني على أن المفاوضات المقبلة «منفصلة عن أي مسارات أخرى»، موضحاً أن لبنان أمام خيارين: «إما استمرار الحرب بما تحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية وسيادية، أو التفاوض لوضع حد لها وتحقيق الاستقرار المستدام». وختم بالقول: «اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».

في سياق متصل، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون استقبل السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، إضافة إلى الاتصالات الجارية مع ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو. كما تناول اللقاء مرحلة ما بعد الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي، والسبل الكفيلة بالمحافظة على وقف إطلاق النار.

في الأثناء، أعرب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أمس، عن أمله أن يفضي المسار التفاوضي إلى استعادة الأراضي المحتلة وانسحاب إسرائيل في أقرب وقت ممكن.

وقال الوزير رجي، في اتصال هاتفي تلقاه، أمس، من وزيرة خارجية أستراليا بيني وونج، إن لبنان أُقحم في حرب لم يخترها، وأن الحكومة ماضية في استعادة قرار الحرب والسلم وفرض سيادتها بإرادتها الذاتية على كامل التراب اللبناني.

من جهته، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: «إن هناك جهوداً أمريكية مكثفة تبذل لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حسب ما ذكرت تقارير إعلامية أمس».

80 قرية

ميدانياً، نفذت القوات الإسرائيلية أمس قصفاً بالمدفعية على جنوب لبنان، حسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام». وأشارت إلى أن «درون معادية غير مفخخة سقطت في خراج بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا، وعمل الجيش على نقلها إلى موقع مرجعيون»، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية نسف في بلدة القنطرة - قضاء مرجعيون.

وحذر الجيش الإسرائيلي أمس أهالي نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلاً: إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي في منشور على منصة إكس: «أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها» آتياً على ذكر نحو 80 قرية لبنانية. وحذر أيضاً من أنه «لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصالحاني والسلوقي».

وأضاف أنه «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل الجيش الإسرائيلي تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».