كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلاً عن مصادر مطلعة على التفاصيل، عن أن فرنسا صاغت اقتراحاً لإنهاء الحرب في لبنان يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل.

وأفاد الموقع، بأن إسرائيل والولايات المتحدة تقومان بمراجعة الاقتراح، حيث يمكن للإطار الفرنسي أن يساعد في تخفيف حدة الحرب، ومنع الهجوم الإسرائيلي المطول على جنوب لبنان، وزيادة الضغط الدولي لنزع سلاح حزب الله، وفتح الباب أمام اتفاق سلام تاريخي.

وبحسب "أكسيوس"، إن الحكومة في لبنان قبلت المقترح أساساً للمحادثات، كما أعربت في الوقت ذاته عن أن هذه الحرب ربما تدمر البلاد.

وتسعى إسرائيل إلى توسيع عمليتها البرية في الداخل اللبناني، وذلك للسيطرة على منطقة جنوب نهر الليطاني بأكملها وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين، إذ أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "سنكرر ما فعلناه في غزة".

وبموجب الخطة الفرنسية، ستجلس كل من إسرائيل ولبنان على طاولة المفاوضات بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، وسيبدأ الحوار على مستوى كبار الدبلوماسيين ثم ينتقل إلى كبار القادة السياسيين، وترغب فرنسا بعقد المحادثات في باريس.

وتقول المصادر إن "الإعلان السياسي"، المقترح سيشمل اعتراف لبنان الأولي بإسرائيل والتزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها.

كما ستجدد إسرائيل ولبنان التزامهما بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي أنهى حرب 2006، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.

وتقوم الحكومة اللبنانية بالتعهد بمنع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري.

وتدعو الخطة الفرنسية إلى إعادة تموضع الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، على أن تنسحب إسرائيل خلال شهر من الأراضي التي سيطرت عليها منذ بدء الحرب الحالية، كما يلتزم الطرفان باستخدام آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة.

ويُتوقع توقيع هذا الاتفاق خلال شهرين، وأن ينهي حالة الحرب بين البلدين المستمرة منذ عام 1948، وسيلتزم الطرفان بحل النزاعات سلميا ووضع ترتيبات أمنية.

وتكون المرحلة النهائية من الخطة الفرنسية ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، وبين لبنان وسوريا، بحلول نهاية 2026.