البيان

مع بدء الحرب الإسرائيلية - الأمريكية على إيران صباح اليوم، يعيش لبنان حالة ترقب قصوى وسط مخاوف من امتداد المواجهة الإقليمية إلى الداخل اللبناني، واحتمال تدخل «حزب الله»، في ظل عدم وضوح مآلات الحرب على المدى القريب أو البعيد.



يترقب لبنان الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، تزامناً مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة حيث صرح قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، قائلاً: «نستعد أيضاً لاحتمال انضمام حزب الله  إلى القتال. وإذا ارتكبوا هذا الخطأ، فسنعمل بقوة، ونعرف كيف نوجه ضربة قاسية ومؤثرة».

في السياق، شددت المواقف اللبنانية الرسمية على ضرورة التحلي بالمسؤولة الوطنية وعدم جر البلاد إلى حرب جديدة. إذ شدد الرئيس جوزف عون على «ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان»، مؤكداً أن «المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاماً كاملاً للمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون سواهما، على أي اعتبار آخر».



كذلك، أكد أن «تجنيب لبنان كوارث الصراعات الخارجية وأهوالها، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة، ومنع أي تداعيات تطاول أرض لبنان وشعبه»، مشدداً على أن «الدولة بسائر مؤسساتها ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية المواطنين كافة والأرض كاملة».

من جهته كتب رئيس الحكومة نواف سلام، عبر حسابه على منصة «إكس»: «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. وأكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».

ثمة من يشير إلى أن الاتصالات قائمة عبر طرق عدة بين  الرئيس اللبناني و«حزب الله»  من خلال ممثلين للحزب ومستشار الرئيس العميد المتقاعد أندريه رحال، من أجل أن يضبط «حزب الله» نفسه ولا يتدخل، وإلا سيكون للدولة موقف، إنما هل يستجيب الحزب لرغبات الدولة وفئة كبيرة من اللبنانيين، فلا يقحم البلد في أي مغامرة غير محسوبة النتائج؟

ولا شك أن أي انزلاق لبناني إلى المشاركة في متاهات هذه المواجهات الإقليمية سيؤدي إلى ضياع كل الجهود الإصلاحية والمساعي الدولية لجهة انتشار الدولة في الجنوب، إضافة إلى مؤتمر دعم الجيش المقرر مطلع شهر مارس المقبل.