يعيش لبنان حالة من الترقب المشوب بالحذر الشديد، مع تصاعد نذر المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف جدية من تحول الساحة اللبنانية إلى “منصة إسناد” تغذيها الخشية من أن يجر «حزب الله» لبنان إلى معركة إسناد جديدة. حيث طالبت القوى السياسية بالنأي عن النفس.

أكد مصدر دبلوماسي  لبناني أن التحذيرات التي تلقاها لبنان في الآونة الأخيرة جدية للغاية، وتتصل مباشرة باحتمال انخراط «الحزب» في أي مواجهة أميركية – إيرانية أو إسرائيلية – إيرانية، مشددًا على أن المجتمع الدولي ينظر إلى الدولة اللبنانية باعتبارها الجهة المسؤولة عن أي عمل عسكري ينطلق من أراضيها، بصرف النظر عن الجهة المنفذة.

وأوضح المصدر أن أي تورّط من هذا النوع سيؤدي إلى تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة، ما يفتح الباب أمام استهداف منشآت رسمية وبنى تحتية حكومية باعتبارها جزءًا من منظومة القرار والسيادة،

في الإطار، لفت وزير الخارجية يوسف رجي، في دردشة مع صحافيين على هامش مشاركته في مؤتمر جنيف، إلى «أننا تلقينا تحذيرات دولية تشير إلى أن أي تدخل من قبل «حزب الله» قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك». وكانت «رويترز» نقلت عن مسؤولَين لبنانيين بارزين قولهما إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة إلى لبنان مفادها أنها ستضربه بقوة وتستهدف بنيته التحتية المدنية، بما في ذلك مطار بيروت، إذا شارك «حزب الله» في أي حرب أميركية إيرانية.

وكتب رجي، عبر حسابه على منصة إكس، «أتمنى أن يمتنع حزب الله عن الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يُجنّب لبنان دمارا إضافيا. لقد تلقّينا تحذيرات تشير إلى أنّ أي تدخّل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك».

تواصل لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار في لبنان «الميكانيزم»، اليوم الأربعاء، اجتماعها السابع عشر في مقر قوات اليونيفيل في بلدة الناقورة جنوبي البلاد، بالتزامن مع تواصل الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية

ويبحث اجتماع اللجنة التي أنشئت في نوفمبر 2024 التطورات العسكرية والميدانية لوقف الأعمال العدائية جنوب لبنان.وتُعرف لجنة الميكانيزم بأنها إطار يجمع لبنان وإسرائيل وقوات «اليونيفيل»، تحت رعاية أميركية-فرنسية، بهدف مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.وعُقد آخر اجتماع للجنة في ديسمبر الماضي، بمشاركة ضباط بالإضافة إلى ممثلين مدنيين اثنين من لبنان وإسرائيل.

وقبل نحو شهر، أكد «حزب الله» في بيان أن الجزب يرى«التهديد الأمريكي الموجّه إلى إيران تهديدا مباشرا له، ولا يمكن التعامل معه على أنه شأن إيراني داخلي أو مسألة بعيدة عن واقع المنطقة».