أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت اليونيفيل، في بيان أمس: «أثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير».

وأضاف البيان: «على إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيرة كانت تحلق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور أرسلت قوات اليونيفيل طلباً بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت اليونيفيل أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرض المدنيين المحليين للخطر، وتشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت اليونيفيل «الجيش الإسرائيلي بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تعرضهم للخطر»، مشددة على أن أي أعمال تضع جنود حفظ السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه.

يذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات اليونيفيل في منطقة عملها في جنوب لبنان. إلى ذلك، قُتل شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ، وذلك عقب ضربات واسعة قالت إسرائيل إنها استهدفت بنى تابعة لجماعة «حزب الله».

من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان، بأنه استهدف عنصراً في «حزب الله» «كان يهمّ بمحاولات لإعادة إعمار بنى تحتية لـ(حزب الله) بجنوب لبنان». وواصلت إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 ووضع حدٍ لحرب دامت أكثر من عام. وتقول إسرائيل إن هذه الضربات تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة له.