عواصم - وام، وكالات
الكويت تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة لمغادرة أراضيها
تصدت الدفاعات الجوية في كل من مملكة البحرين ودولة الكويت، فجر أمس، لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، أدت إلى مقتل شخص وإصابة العشرات ووقوع أضرار في المنشآت الحيوية في الكويت، بما في ذلك المطار وبعثات دبلوماسية.
وفيما استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الإيراني، وأمهلت عضوين من البعثة الدبلوماسية الإيرانية 24 ساعة لمغادرة البلاد، أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين.
مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة وخرقاً للقانون الدولي، ما يستدعي موقفاً خليجياً موحّداً وصلباً ومتماسكاً، مشددة على أن أمن دول الخليج العربي مترابط ومصالحها مشتركة ومصيرها واحد.
وأدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما في ذلك مطار الكويت الدولي وبعثات دبلوماسية.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية.
وشددت الوزارة على أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعد انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، بما يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.
وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين.
وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية. وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
موقف موحّد
من جهته، أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن العدوان الإيراني المتكرر على كل من دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين يستدعي موقفاً خليجياً موحّداً وصلباً ومتماسكاً.
ودوّن معاليه عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «في ظل العدوان الإيراني المتكرر على دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين، لا بد من موقف خليجي صلب وموحّد ومتماسك.
فلا يجوز أن تُترك أي دولة خليجية تواجه الاستهداف منفردة، فيما أمن دول الخليج العربي مترابط، ومصالحها مشتركة، ومصيرها واحد. هذا العدوان لا يستهدف دولة بعينها، بل يستهدفنا جميعاً».
واعترضت القوات المسلحة الكويتية، فجر أمس، 13 صاروخاً باليستياً معادياً و17 طائرة مسيّرة، إثر رصدها والتعامل الفوري معها داخل المجال الجوي الكويتي، في تصدٍ لعدوان إيراني آثم استهدف منشآت مدنية وحيوية، وفي مقدمتها مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية وإصابة عدد من الأشخاص، فضلاً عن إحداث أضرار مادية جسيمة.
وفي البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف الأعيان المدنية في مملكة البحرين.
وقالت، في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية «بنا»، إن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تمكنت من اعتراض وتدمير 3 صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة.
وأكدت أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وإثر الاعتداءات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني بالكويت، أمس، تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي بعد تعرض مبنى (تي1) لاستهداف، ما أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في عدد من مرافق المطار، إلى جانب تسجيل إصابات بشرية.
طرد دبلوماسيين
كما أعلنت الخارجية الكويتية، في بيان لها أمس، أنها «استدعت، ممثلة بالسفير حمد سليمان المشعان، نائب وزير الخارجية، المستشار حامد حميد يعقوبي فر، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت.
وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة وقرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد، واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية غير مرغوب فيهما، وتطلب مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة».
وأوضح نائب وزير الخارجية أن «هذا القرار يأتي على إثر استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، التي تجددت (فجر أمس) مستهدفة عدداً من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية، من بينها مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة العشرات من المدنيين، إلى جانب أضرار مادية طالت منشآت حيوية ومقارَّ دبلوماسية، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، ولميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن رقم (2817)».
وجدد نائب وزير الخارجية، إدانة دولة الكويت واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة، مؤكداً رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة.
مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة، ولا تستند إلى أي دليل، وأن تكرار هذه المزاعم لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية.
كما أكد حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها إزاء هذه الممارسات العدائية الممنهجة، بما يتسق مع القانون الدولي.
وأدانت دول عربية، في مقدمتها قطر ومصر والأردن وسلطنة عمان والسعودية ولبنان، أمس، الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين، واعتبرتها خرقاً للقوانين الدولية وتصعيداً يهدد أمن المنطقة.
في السياق، شدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، على أن العدوان الإيراني المتواصل يكشف إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تسعى لتقويض الأمن الإقليمي، وهو الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات الإيرانية العدوانية الخطيرة.
من جهته، طالب معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم وفوري لوقف الانتهاكات الإيرانية الخطيرة، ومنع تكرارها بما يحفظ الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
كما أكد مجلس حكماء المسلمين رفضه القاطع لهذه الاعتداءات الإرهابية التي تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي.
أنور قرقاش:
العدوان الإيراني المتكرر يستدعي موقفاً خليجياً موحّداً وصلباً ومتماسكاً
أمن دول الخليج مترابط ومصالحها مشتركة ومصيرها واحد