تجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب المقررة غداً الاثنين بحسم تسمية رئيس المجلس ونائبَيه، وسط حديث عن احتمال وقوع منافسة قوية بين مثنى السامرائي، وهيبت الحلبوسي، المرشحين لمنصب الرئاسة.
ويقف مجلس النواب غداً عند أخطر منعطف دستوري منذ انطلاق دورته الجديدة؛ جلسة لا تحتمل التسويف ولا تغفر التأجيل، في ظل تحذير قضائي صارم من مغبة خرق الدستور. صراع الإرادات بلغ ذروته، والصفقات تُطبخ على نار اللحظات الأخيرة، فيما تترقب البلاد ما إذا كان البرلمان سينجح في عبور اختبار الشرعية، أم يدخل نفق أزمة سياسية جديدة لا أحد يعرف نهايتها.
وحسم رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، الجدل الدائر بشأن الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مؤكداً أن الجلسة المقررة في التاسع والعشرين من ديسمير الجاري لا تقبل التأجيل أو التمديد، وأنها يجب أن تنتهي بحسم تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه، وفقاً لما نص عليه الدستور العراقي.
وأعلنت الدائرة الإعلامية للمجلس جدول أعمال جلسة الغد، وتتضمن أداء اليمين الدستورية لأعضاء المجلس الفائزين في دورته التشريعية السادسة، ثم انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، في وقت يرجح أن يدخل «المجلس السياسي الوطني» الممثل للقوى السنية بمرشحين اثنين في حال لم يحسم تقديم مرشح واحد لرئاسة مجلس النواب.
وأكدت قوى سياسية أن عدم حسم الترشيحات حتى اللحظات الأخيرة ليس أمراً جديداً في التجربة السياسية العراقية، إذ غالباً ما تُتخذ القرارات المصيرية في اللحظات الحاسمة. ورغم استمرار الخلافات، إلا أن التأجيل لم يعد خياراً مطروحاً، في ظل الضغط الدستوري والقانوني القائم.
رئيس تحالف (العزم) مثنى السامرائي، ومنذ انعقاد الجلسة الأولى لـ(المجلس السياسي) أعلن ترشيح نفسه أمام الجميع، ولهذا حصلت تفاهمات مع الأوساط والفضاء الوطني السياسي من أجل هذا الأمر، لعرض برنامج المرشح والوصول إلى اتفاقات ما بين القيادة ومكونات (الإطار التنسيقي) و(البيت الكردي) وأحد قيادات (المجلس السياسي الوطني).
في المقابل تؤكد مصادر أن السامرائي لا يمكن أن يتنازل عن المنصب أو استحقاق المكون، خصوصاً أنه الكتلة الثانية بعدد المقاعد، كما أنه يحمل علاقات متوازنة مع الشركاء ووضعه جيد معهم، وحريص على أن يسود الهدوء العملية السياسية والتفاهم،
وأوضحت المصادر أن «أغلب القوى السياسية أبدوا تأييدهم لترشيح أشواق الجاف، لمنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان».