اتسعت حملة مكافحة الفساد في العراق إلى محافظة الديوانية، بعدما أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، أمس، تفكيك شبكة داخل مديرية البلدية واستصدار 30 أمر قبض وتفتيش بحق مسؤولين وموظفين ومتعهدين، بينهم المدير الحالي وخمسة مديرين سابقين، في قضية تشمل اتهامات بالرشوة والاختلاس والانتفاع من المقاولات وهدر المال العام.
وقالت الهيئة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية «واع»، إن فريقاً من مكتب تحقيقها في الديوانية نفذ عملية وصفتها بالنوعية، استهدفت شبكة متهمة بالانتفاع من التعهدات والمقاولات والرشوة والاختلاس والتجاوز على المال العام داخل مديرية بلدية الديوانية.
وشملت أوامر القبض والتفتيش 30 متهماً يشغلون مواقع وظيفية مختلفة، بينهم خمسة مديرين، وستة مسؤولين في قسمي الحسابات والتدقيق، فضلاً عن مدير حسابات المحافظة الحالي وموظفين آخرين، بحسب بيان الهيئة.
ونفذت الهيئة، بالتنسيق مع خلية الصقور الاستخبارية، أوامر قبض بحق 15 موظفاً وثلاثة متعهدين، للاشتباه في تورطهم بتجهيز البلدية بمشتريات مبالغ في أسعارها وتقديم كشوفات بأسعار مضاعفة أو عن أعمال لم تُنفذ فعلياً.
وبذلك، فإن عدد المقبوض عليهم المعلن حتى الآن بلغ 18 شخصاً، بينما تواصل فرق النزاهة ملاحقة بقية المطلوبين على ذمة اتهامات تشمل الاختلاس والرشوة والانتفاع من التعهدات والمقاولات والإضرار بالمال العام.
وكشفت العملية عن ضبط مستندات صرف مرتبطة بمعاملات خاصة بمديرية البلدية تتجاوز قيمتها تسعة مليارات دينار عراقي، إلى جانب أختام منسوبة إلى موظفين في التدقيق والحسابات ولجان المشتريات وشعبتي التدقيق والحدائق والمتنزهات، فضلاً عن مركبات فارهة ومبالغ مالية لم تعلن الهيئة قيمتها.
وقرر القضاء توقيف المتهمين ومنع سفر عدد من أعضاء مجلس محافظة الديوانية قالت الهيئة إن لهم ارتباطاً ببعض الموقوفين، من دون أن تكشف أسماءهم أو عددهم أو طبيعة العلاقة التي يجري التحقيق فيها.