أدانت السلطات العراقية سلسلة من الاعتداءات غير المبررة التي طالت فندقاً في بغداد والسفارة الأمريكية وحقلاً نفطياً في جنوب البلاد، معتبرة أنها «تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار الذي يعيشه العراق».
وأصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، أوامره للأجهزة الأمنية من أجل «تعقب وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة فوراً لينالوا جزاءهم العادل»، وفق بيان صادر عن المتحدث باسمه، صباح النعمان.
وأضاف المتحدث أن «الاعتداءات غير المبررة.. أعمال إجرامية لها تداعيات خطيرة على بلدنا، وتتسبب بتقويض المساعي الحكومية في البناء والازدهار».
ولقي أربعة أشخاص مصرعهم، فجر أمس، جراء غارة جوية استهدفت منزلاً في بغداد. وبحسب مصادر أمنية، فإن من بين القتلى «مستشارين إيرانيين اثنين» يعملان مع فصائل مسلحة موالية لطهران.
ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات فقط من تعرض السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء لهجوم مركب، شمل طائرات مسيّرة وصواريخ.
وكانت البعثة الدبلوماسية استُهدفت مرتين خلال أقل من 24 ساعة، حيث تم اعتراض أربعة صواريخ في الهجوم الأول، قبل أن تتعرض لهجوم ثانٍ باستخدام مسيّرات وصواريخ، سقطت إحداها داخل مجمع السفارة، وفق مصادر أمنية.
وسمع، فجر أمس، دوي انفجار قوي في بغداد. وأفاد شاهد عيان، بعيد الحادث، بأنه شاهد ألسنة لهب تتصاعد من سطح فندق الرشيد، الواقع داخل المنطقة الخضراء التي تضم بعثات دبلوماسية ومؤسسات حكومية وهيئات دولية.
ويُستخدم الفندق بشكل متكرر لاستضافة دبلوماسيين واجتماعات لمنظمات دولية وفعاليات حكومية.
وفي بيان لها، أوضحت الداخلية العراقية أن فرق الأدلة الجنائية، عقب إجراء الكشفين الموقعي والفني، خلصت إلى أن طائرة مسيّرة اصطدمت بالسياج العلوي للفندق، من دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها الفنية لتحديد ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت ميليشيا «حزب الله» العراقية أعلنت، الاثنين، مقتل مسؤولها الأمني البارز أبوعلي العسكري، في ضربة جوية استهدفت منطقة «العرصات» وسط بغداد فجر السبت.
وأصيب ثلاثة من عناصر ميليشيا الحشد الشعبي أمس، في هجوم جوي إسرائيلي أمريكي في منطقة النباعي شمالي بغداد.
