أكدت الحكومة العراقية أنها لن تسمح بأي تحركات أو عمليات يمكن أن تجر البلاد إلى أتون الصراعات الإقليمية المتصاعدة، في موقف يعكس حرص بغداد على تحييد نفسها عن التوترات المتفاقمة في المنطقة.
وجاء في بيان رسمي أن الدولة لن تسمح لأي جهة بتنفيذ عمليات من شأنها زج العراق في الصراعات القائمة في إشارة واضحة إلى رفض استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لأي أنشطة عسكرية أو أمنية متعلقة بحرب إيران، تؤدي إلى تصعيد إقليمي.
وجددت الحكومة توجيه الأوامر إلى مختلف الأجهزة الأمنية بضرورة التصدي الفوري لأي عمل من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار، مؤكدة أن الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع الانجرار إلى مواجهات خارجية يمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وما يرافقها من مخاوف من امتداد رقعة المواجهات إلى دول أخرى. ويخشى مراقبون من أن يشكل العراق، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك علاقاته الإقليمية، ساحة محتملة لتصفية الحسابات بين أطراف متنازعة.
وتسعى بغداد خلال الفترة الأخيرة إلى ترسيخ سياسة النأي بالنفس، مع التأكيد أن أمن البلاد الداخلي واستقرارها لن يكونا رهينة لأي حسابات خارجية. كما يعكس البيان الرسمي رسالة مزدوجة: تطميناً داخلياً للرأي العام، وتحذيراً واضحاً لأي جهات قد تفكر في استغلال الأراضي العراقية ضمن سياق الصراعات القائمة.
وأصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمس أمراً بتوليه مهام وزارة الدفاع بالوكالة.
وجاء في الوثيقة أن الأمر الديواني قضى بتولي السوداني إدارة شؤون الوزارة إلى جانب مهامه الأساسية، في خطوة تأتي في إطار ترتيبات حكومية داخلية.
