كشفت مصادر داخل ائتلاف الإطار التنسيقي في العراق عن توجه عدد من قياداته إلى سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة، والعمل على طرح شخصية بديلة تحظى بقبول أوسع بين القوى السياسية.وتشير مصادر سياسية عراقية إلى أن المشهد الداخلي المعقد بات مفتوحاً على احتمالين: إما التمديد لحكومة تصريف الأعمال الحالية، وهو خيار يحتاج إلى غطاء برلماني، ويستبعده مراقبون، وإما إعادة تكليف السوداني مجدداً كأول الفائزين، أو الوصول إلى اتفاق داخل «الإطار التنسيقي» على مرشح بديل، ما قد يتطلب تنحي المالكي شخصياً أو تغييره بقرار جماعي.

وإذا فشلت هذه الخيارات، فسيناريو «مرشح التسوية»، سواء من داخل «الإطار» أو خارجه، يظل مطروحاً، مع تداول أسماء مختلفة على أنها احتمالات قائمة.ووفق المصادر، فإن كلاً من عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني وحيدر العبادي أبدوا موافقتهم على مناقشة خيار البديل، مع مساعٍ لتوسيع التأييد داخل الائتلاف ليصل إلى ثلثي الأعضاء، أي ثمانية من أصل اثني عشر.

وأصدرت السفارة الأمريكية في بغداد بياناً اعتبرت فيه أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون «مستقلة بالكامل ومركزة على تعزيز المصالح الوطنية لكل العراقيين»، مهددة بأن واشنطن مستعدة لاستخدام «كامل نطاق الأدوات المتاحة» لمواجهة ما وصفته بـ«الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في العراق».

وجاء ذلك عقب تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إعادة اختيار المالكي لرئاسة الوزراء، ملوحاً بوقف الدعم الأمريكي لبغداد في حال حدوث ذلك، ومعتبراً أن فترة حكمه السابقة قادت البلاد إلى الفوضى والتدهور الاقتصادي.من جهته، رفض المالكي تلك التصريحات وعدها تدخلاً في الشؤون الداخلية وانتهاكاً لسيادة العراق، مؤكداً أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على الحوار لا على التهديد والإملاءات.

وتعد مواقف ترامب جزءاً من توجه أوسع للحد من نفوذ القوى المرتبطة بإيران داخل الساحة العراقية، في بلد يسعى تقليدياً إلى موازنة علاقاته بين واشنطن وطهران.