قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، إن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا تسعى إلى التصعيد، غداة اعتماد الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً جديداً بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكتب عراقجي على منصة إكس:
«بما أن دول الترويكا (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) والولايات المتحدة تبحث عن التصعيد، فهي تعرف جيداً أن النهاية الرسمية لاتفاق القاهرة هي نتيجة مباشرة لاستفزازاتها».
وأضاف عراقجي: «تماماً كما قوضت إسرائيل والولايات المتحدة المسار الدبلوماسي في يونيو، فقد قامت واشنطن ودول الترويكا بنسف اتفاق القاهرة».
واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي اعتمدته الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، غير قانوني وغير مبرر.
وقال البيان: «تعتبر وزارة الخارجية الإيرانية القرار الذي أقره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي اعتمدته الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، قراراً غير قانوني وغير مبرر..
إن تصرف الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة في صياغة هذا القرار وفرضه على مجلس المحافظين دليل واضح آخر على نهجهم غير المسؤول وإصرارهم على استخدام الوكالة أداة للضغط على إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأضاف البيان: «هذا القرار، الذي اعتمد باستغلال التفوق العددي للمجموعة الغربية وداعميها في مجلس المحافظين، ودون تأييد ما يقرب من نصف الدول الأعضاء في المجلس، بما في ذلك معارضة العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي (روسيا والصين)، ينتهك المبادئ الأساسية لمعاهدة حظر الانتشار النووي، التي تضمن احترام الحق غير القابل للتصرف للدول الأعضاء في هذه المعاهدة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ويؤكد مجدداً المطالب غير القانونية الواردة في قرارات مجلس الأمن التي عفا عليها الزمن لتعليق التخصيب.. من الناحية القانونية، يفتقر مجلس المحافظين إلى أي سلطة لإعادة العمل بقرارات مجلس الأمن الدولي المنتهية».
وقالت الخارجية الإيرانية إن المدير العام للوكالة أقر في التقرير بأن الوضع الحالي فيما يتعلق بتعليق أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة في بعض المنشآت النووية الإيرانية هو نتيجة مباشرة للهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد تجنب واضعو القرار عمداً حتى أدنى إشارة إلى هذه الحقيقة.
وقال البيان: «تجدر الإشارة إلى أن إيران وقعت على مدونة قواعد السلوك للتعامل مع الوكالة في الوضع الجديد في 9 سبتمبر، وبناء على ذلك، استأنفت تعاونها مع الوكالة من خلال إتاحة إمكانية تفتيش بعض المنشآت النووية».
يذكر أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافق على قرار يدعو إيران إلى التعاون الكامل والسريع، وتزويد مفتشي الوكالة بمعلومات دقيقة حول مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من عتبة صنع الأسلحة، إضافة إلى السماح بالوصول إلى مواقعها النووية.