مسؤول أمريكي: روبيو طرد الوفد الإيراني من نيويورك بعد تعثر المفاوضات

أنزل الأمريكيون عقوبات جديدة على إيران تستهدف شركات صناعة السيارات وأخرى تعمل مجالات السكك الحديد والتصنيع والمعادن، وفيما فتح الرئيس، دونالد ترامب، الباب، أمام خيارات الاتفاق والتصعيد معاً، بتأكيده أنه قد يختار تكثيف العمليات العسكرية حال عدم التمكن من تسوية ترضيه، شددت إيران على أنها لن تتهرب من الحوار مع واشنطن، لكنها تستعد لرد أوسع، ربما مواقع خارج المنطقة.

وأعلنت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات جديدة تستهدف كبرى شركات صناعة السيارات في إيران، إضافة إلى شركات بارزة في مجالات السكك الحديد والتصنيع والمعادن، ضمن سعيها إلى تكثيف الضغط على طهران.

وجاء في بيان لوزارة الخزانة الأميركية: نظراً إلى أن قطاعَي السكك الحديد وصناعة السيارات يمثلان بعضا من أكبر مصادر الإيرادات المتبقية للنظام ومن قدراته اللوجستية، يصيب إجراء اليوم مباشرة الشرايين الحيوية التي تعتمد عليها إيران للحفاظ على اقتصادها والتحايل على العقوبات.

تغليب خيار

على صعيد آخر، وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه قد يختار تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران بدلاً من إنهاء الحرب، إذا تعذر التوصل إلى اتفاق يرضيه، مشيراً إلى إمكانية اتخاذ هذه الخطوة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة نوفمبر المقبل.

وقال ترامب لمجلة تايم في مقابلة نشرت أمس: بتحطيم إيران نكون قد حققنا السلام في العالم.. أما في وجود إيران فلا أعتقد أنه يمكن تحقيق السلام أبداً.

وأقر ترامب بتراجع مخزون الولايات المتحدة من بعض أنواع الذخيرة نتيجة الحرب مع إيران.

وأوضح أن إدارته تعمل على تعويض هذا الاستنزاف من خلال اتفاقات مع شركات دفاعية كبرى، بينها رايثيون ولوكهيد مارتن، بهدف إعادة بناء المخزونات وزيادة معدلات الإنتاج.

وأشار ترامب إلى إقامة مصانع جديدة مرتبطة بإنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي، قائلاً إن الشركات تبني 4 أو 5 أو 6 مصانع، في إشارة إلى منشآت مخصصة لأنظمة باتريوت وثاد المضادة للصواريخ الباليستية، مضيفاً: إنهم يطورون قدرات هائلة.

في المقابل، صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس، بأن بلاده لن تتهرب من الحوار مع الولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله: لم نتهرب يوماً من المحادثات ولن نفعل ذلك أبداً، رغم أن الولايات المتحدة استهدفت بلادنا 3 مرات رغم توقيع اتفاقية.

إلى ذلك، قالت مصادر إن إيران تستعد لرد أوسع إذا استأنفت الولايات المتحدة شن هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها، في حين تواصل في الوقت نفسه مساعيها الدبلوماسية ​التي يرى مسؤولون إيرانيون سراً أن نجاحها غير مرجح.

وقال 3 مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المناقشات، إن كبار القادة يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف، التي زعموا أنها ترتبط بأصول أمريكية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.

طلب مغادرة

على صعيد متصل، قال موقع أكسيوس، إن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، طلب من الوفد الإيراني لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة مغادرة البلاد فوراً، بعد تعثر المفاوضات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب، فيما ردت البعثة الإيرانية على التقرير قائلة إن الوفد غادر في موعده المقرر مسبقاً، والذي تم إبلاغ الخارجية الأمريكية به في 17 سبتمبر.

وكان من بين الذين طُلب منهم مغادرة نيويورك، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل إلى الدوحة قادماً من نيويورك، في طريقه إلى طهران.

وقال المسؤول الأمريكي، إن روبيو طرد الوفد الإيراني الذي تجاوز الفترة المرحب به فيها، مشيراً إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة انتهت وحان وقت مغادرتهم.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي ومصدر ثانٍ مطلع على الأمر قولهما إنه رغم أن الإيرانيين كانوا على الأرجح سيغادرون على أي حال، فإن خطوة روبيو مثلت توبيخاً دبلوماسياً غير معتاد إلى حد كبير، وكشفت عمق انعدام الثقة بين البلدين، وسط جهود غير مثمرة للتوصل إلى إنهاء الحرب.