يضيّق الأمريكيون الخناق على إيران، مضيفين إلى الحصار البحري المحكم، حظراً على كل شركات طيرانها اعتباراً من غدٍ الأربعاء، مع تأكيد على انخراط صيني وبشكل كبير في حملة الضغوط الاقتصادية على طهران، مع تأكيد موازٍ بتدفق النفط عبر مضيق هرمز رغم هجمات الإيرانيين.

وقال ​وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر بفعل التهديد ⁠بفرض عقوبات ثانوية على مقدمي الخدمات الجوية، مضيفاً أن المسؤولين الصينيين منخرطون بشكل ‌كبير في حملة الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران.

وذكر ‌بيسنت لشبكة سي.إن.بي.سي بعد ‌اختتام محادثات مع نائب ‌رئيس الوزراء الصيني خه لي ​فنغ، إنه ‌عندما ​تهبط طائرة إيرانية في ⁠أي مطار، لا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا تقديم خدمات الهبوط ​لها، ⁠ولا ⁠بيع تذاكر لها، وإلا فسيتم استبعادكم من النظام ⁠المالي القائم على الدولار.

وأضاف أن الولايات المتحدة تجري مناقشات إيجابية مع السلطات المالية الصينية، بما في ‌ذلك محافظ البنك المركزي الصيني بان ​قونغ شنغ، بشأن الالتزام بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. ونقلت القناة عن الوزير الأمريكي قوله: لا أستطيع أن أقول لكم كم سيستمر الصراع مع إيران.

على صعيد متصل، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أمس، عن أن الولايات المتحدة ستجري مزيداً من المناقشات بشأن الحرب مع إيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الجاري. وأضاف فانس في تصريحات للصحافيين، أن الولايات المتحدة تعمل على حماية قواتها البحرية، التي تفرض حصاراً على إيران.

مشيراً إلى أن النفط لا يزال يتدفق عبر مضيق هرمز رغم الهجمات الإيرانية على السفن والناقلات. وأكد فانس أن الإدارة الأمريكية تفعل كل ما بوسعها للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار البنزين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يعود إلى الحرب مع إيران.

ومع تزايد الضغوط على الاقتصاد، أقر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بارتفاع التضخم بشكل كبير في بلاده، بشكل يلتهم أي زيادة في الرواتب.

وقال بزشكيان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الضغوط تتزايد من أجل رفع الرواتب بشكل مستمر، لكن ارتفاع التضخم يؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية للرواتب رغم زيادتها، على حد وصفه.

مقذوف مجهول

ميدانياً، أُصيب اثنان من أفراد طاقم ناقلة بجروح طفيفة بعدما أصابها مقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز، وفق ما أفادت هيئة بحرية بريطانية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي ام تي او)، إن السلطات العسكرية أبلغتنا بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الدخول.

وأضافت: أصيب اثنان من أفراد الطاقم بجروح طفيفة، وأفادت التقارير بأن السفينة تواصل إبحارها إلى ميناء التوقف التالي. من جهتها.

قالت شركة الأمن البحري البريطانية فانغارد، إن ناقلة تحمل اسم لا ستيفاني وترفع العلم البريطاني تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز في رحلة دخول. وأكدت أيضاً إصابة اثنين من الطاقم بجروح طفيفة.

عبور سفن

كما أظهرت بيانات شحن، أمس، أن إجمالي 17 سفينة سلع أولية عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع، انخفاضاً من 37 سفينة قبل أسبوع، في ظل استمرار التوتر، مع بقاء الوضع ⁠بين الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود. وتراجعت كثيراً حركة الملاحة التي يمكن رصدها عبر المضيق.

وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر لتتبع حركة الشحن، أن 5 سفن يمكن تتبعها غادرت المضيق، أول من أمس، بينما دخلت ناقلتا نفط ‌صغيرتان الخليج.

وشملت السفن المغادرة ناقلة الخام العملاقة بينيوس، وناقلتين تحملان منتجات نفطية مكررة، وناقلتين فارغتين للسلع السائبة والغاز.

وأظهرت البيانات ‌أن 8 سفن، من بينها ناقلة عملاقة، ‌غادرت الخليج السبت محملة بالنفط ⁠الخام ومنتجات زراعية ونفطية وغاز طبيعي مسال وغاز بترول مسال وأسمدة،.

بينما دخلت ناقلة غاز عملاقة وناقلة نفط عملاقة. وأظهرت بيانات كبلر، ومجموعة بورصات لندن، أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال شاندونغ ريدوود، المحملة بشحنة من ميناء رأس لفان القطري، عبرت مضيق هرمز ⁠في 19 سبتمبر وهي ‌في طريقها إلى باكستان.