نددت أكثر من 30 دولة بينها بريطانيا وفرنسا، إضافة الى الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك الأربعاء، بمواصلة السلطات الإيرانية "عمليات إعدام المتظاهرين" على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أشهر.
ورأت هذه الدول ان "استخدام العقوبة القصوى لإسكات الانتقادات، ترهيب المجتمعات ومعاقبة أولئك الذين يمارسون حقوقهم الأساسية، لا يمكن تبريره على الإطلاق"، داعية إيران الى "الكف فورا عن تطبيق عقوبة الإعدام والإفراج من دون إبطاء عن كل الأشخاص المعتقلين تعسفيا".
وطالبت الدول الموقعة طهران "بالإصغاء إلى صوت شعبها الذي يطالب بالتغيير".
وكان عدد الأطراف الموقعة 26 بداية، تتقدمها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا. وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية في وقت لاحق انضمام دول أخرى، ليصل عدد الأطراف الموقعين الى 32.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو على إكس "بعد سبعة أشهر من الجرائم الجماعية المرتكبة بحق الشعب الإيراني الذي نهض مطالبا بالعدالة والكرامة، يواصل النظام إراقة الدماء عبر تكثيف الإعدامات. يجب أن تتوقف هذه الحملة القمعية".
وأعربت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن قلقها من ارتفاع عدد عمليات الإعدام في إيران اعتبارا من مارس، بعد أسابيع من بدء حرب ايران .
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك "منذ 19 مارس 2026، تمّ إعدام ما لا يقل عن 56 شخصا على خلفية تهم مرتبطة بالأمن القومي، بمن فيهم 27 شخصا بقضايا مرتبطة بالاحتجاجات في مطلع العام". وحذّر من أن "أكثر من 100 شخص آخرين يواجهون خطر الإعدام بناء على تهم مماثلة".
وفي أواخرديسمبر، تحوّل حراك احتجاجي بدأ على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى تظاهرات واسعة النطاق مناهضة لقيادة ايران وواجهت الأخيرة الاحتجاجات بحملة من القمع، ما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
وعزت طهران العنف إلى "أعمال إرهابية" دبّرتها الولايات المتحدة وإسرائيل. في المقابل، قالت منظمات حقوقية خارج إيران إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.
وعقب بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير، تزايدت في إيران الاعتقالات والإعدامات المرتبطة بالنزاع والاحتجاجات.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية، أعدمت إيران العام الماضي أكثر من 2150 شخصا، وهي أكثر دولة في العالم تنفيذا للإعدامات بعد الصين.