تسارعت الأحداث في المنطقة خلال الساعات الماضية مع ارتفاع حدة التصعيد إلى نذر حرب إقليمية أوسع، خاصة مع دخول بريطانيا على الخط، وتأكيد جاهزية قواتها لمواجهة أي هجوم إيراني، بالتنسيق مع حلف الناتو، وذلك بعد تهديدات إيرانية باستهداف قواعد بريطانية وأوروبية، إثر تقارير عن إقلاع قاذفة أمريكية من قاعدة بريطانية لضرب أهداف في العمق الإيراني، وكذلك استخدام إيران ذراعها «الحوثي» لتوسيع التوترات، من خلال استهداف الميليشيا ناقلتي نفط سعوديتين، وتجدد اعتداءاتها على البحرين والكويت والأردن وإقليم كردستان العراق، وهو ما أدانته الإمارات بأشد العبارات، في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين وإيران بـ«عقاب عسكري كبير».
وكشفت مصادر أن إيران أرسلت أخيراً مستشارين عسكريين، ومعدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى اليمن، في خطوة تعكس مساعيها لتوسيع الحرب، واستخدام الملاحة في باب المندب ورقة ابتزاز جديدة تستفز بها العالم.
إلى ذلك، شن الجيش الأمريكي جولة جديدة من الضربات على إيران، حيث استهدف منشآت بحرية، ومخازن للصواريخ والمسيرات، ومواقع للمراقبة الساحلية، وأنظمة دفاع جوي، كما تواصل الحصار الأمريكي على إيران مع تغيير مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة.
وتزامن ذلك مع تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في المنطقة، إذ أرسلت طائرات إضافية للتزود بالوقود، وأعادت نشر قاذفات استراتيجية من طراز «بي 1»، في مؤشرات قوية على نيتها توسيع العمليات العسكرية.
ويدعم ذلك ما أفاد به «أكسيوس» بأن ترامب يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، ونقل عن ترامب قوله عن الإيرانيين إنهم «لم يتألموا بالقدر الكافي بعد»، في حين توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إيران بضربة حاسمة، في حال قررت شن هجوم على إسرائيل، في وقت أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن حكومة نتانياهو تسعى للحصول على «ضوء أخضر» من واشنطن لشن هجمات ضد إيران.
وبينما يتواصل التصعيد العسكري، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش من أن الوضع في الشرق الأوسط «على شفير حال لا يمكن تصورها»، مشيراً إلى أن «المنطقة غارقة في دوامة من المواجهات».