البند الخامس في مذكرة التفاهم «لغم» وسط «هرمز»
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، التأكيد على أن وقف إطلاق النار مع إيران انتهى، لكنه أشار إلى استمرار المفاوضات معها، في إشارة منه إلى أن الضربات العسكرية على إيران ستستمر مع كل انتهاك إيراني لسلامة الملاحة الدولية.
واتهمت واشنطن طهران، أمس، بانتهاك بنود مذكرة التفاهم، وذلك خلال جلسة في مجلس الأمن بشأن الوضع في إيران.
وقالت مندوبة أمريكا لدى المجلس تامي بروس، إن واشنطن ستحمّل طهران مسؤولية أي استهداف لحرية الملاحة في المضيق، مضيفة أن طهران لا تزال مستمرة في عدم الوفاء بالتزاماتها وواجباتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على ضرورة امتثالها الكامل.
يأتي ذلك، في وقت يتصاعد الجدل حول تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والذي يلزم الأخيرة باتخاذ الترتيبات اللازمة لاستئناف حركة الملاحة، وضمان المرور الآمن للسفن وإزالة العوائق العسكرية، من دون أن يمنحها السيطرة على المضيق، حيث تحوّل البند إلى نقطة خلاف ولغم يهدد بانهيار مذكرة التفاهم، إذ اعتبرت إدارة ترامب أن هذا البند يتيح عودة الملاحة البحرية إلى وضعها السابق، فيما ادعت طهران أنه يمنحها دوراً محورياً في إدارة الممر الحيوي.
وندد مجلس المنظمة البحرية الدولية بشدة، أمس، بإنشاء النظام الإيراني كياناً يزعم السيطرة على حركة الملاحة عبر المضيق، ودعا إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات إيرانية تهدف إلى «منع أو عرقلة أو إعاقة الملاحة الدولية وحق العبور، أو التدخل فيه بأي شكل آخر».
إلى ذلك، ذكر موقع «أكسيوس» أن «قطر وباكستان وغيرهما من الوسطاء الإقليميين يعملون على تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، وإحياء المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النووي».
وأشار إلى أن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز كانت «من تدبير عناصر داخل النظام الإيراني تعارض مذكرة التفاهم وتسعى إلى تقويضها».
وأضاف «أكسيوس» أن الجهود الدبلوماسية تتركز حالياً على التوصل أولاً إلى اتفاق لخفض التصعيد، قبل تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين الفرق الفنية.