اتخذت بريطانيا وفرنسا أول تحرك أوروبي من أجل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بيان مشترك، استعداد بلديهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المضيق.
وأوضح البيان أن سلطنة عمان اتفقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان أن مياهها الإقليمية السيادية آمنة للملاحة.
ويأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه إيران مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي. وأثار استمرار غياب خليفته نجله مجتبى الذي أصيب في الحرب، وعدم الظهور العلني، خاصة مع بدء مراسم التشييع، تساؤلات متزايدة بشأن الجهة التي تدير البلاد فعلياً.
ويتزامن التشييع مع الاحتفالات الأمريكية بعيد الاستقلال الـ250، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمناسبة أن إيران تتوسل للتوصل إلى تسوية، كاشفاً عن قرار الجانبين تعليق المفاوضات والضربات أسبوعاً لحين انتهاء جنازة خامنئي.
وأكد ترامب أنه جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار هذه الفترة، قائلاً: «جميعهم هناك. طلقة واحدة (ويمكننا القضاء عليهم جميعاً)، لكننا لن نفعل ذلك لأنه حينها لن يكون لدينا من نتفاوض معه».
وتسعى إيران من تحويل مراسم التشييع إلى حدث يتجاوز الوداع ليكون طوق نجاة للنظام، فالمراسم الممتدة على ستة أيام، من طهران إلى العراق ثم مشهد، تحمل بعداً سياسياً، في وقت يحاول فيه النظام الإيراني إظهار تماسكه بعد الحرب من خلال تحشيد الشارع في الجنازة كرسائل للداخل والخارج لتقديم مشهد يوحي بأن قاعدة التأييد ما زالت قائمة، رغم الحرب والضغوط والتغييرات التي شهدتها قمة السلطة، إذ يبقى مجتبى الغائب الأكبر عن المشهد السياسي وتشييع والده.