بعد توتر بين أمريكا وإيران أسفر عن ضربات أمريكية لمواقع إيرانية رداً على استهداف طهران سفن شحن في مضيق هرمز، وعدوان إيران الغادر على دولة الكويت ومملكة البحرين، عاد الهدوء مجدداً، إذ ينتظر أن يجتمع الطرفان اليوم في العاصمة القطرية الدوحة.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات ضد بعضهما البعض، وفق ما أفاد مسؤول أمريكي. وقال المسؤول الأمريكي في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إن المحادثات الفنية من المقرر أن تستمر بشأن كافة مجالات مذكرة التفاهم، مضيفاً:

«سيوقف الجانبان إطلاق النار في الوقت الحالي، وبإمكان السفن التحرك بحرية». وذكرت شبكة «سي.إن.إن» تعليقات مماثلة نقلاً عن مسؤول في إدارة ترامب، حيث قال إن الجانبين سيوقفان الهجمات حالياً وإنهما اتفقا على الاجتماع في الدوحة لإجراء مزيد من المناقشات.

وصرح مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية بأن المحادثات الفنية بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم لا تزال في مسارها الصحيح للأيام المقبلة كما هو مخطط لها، مشيراً إلى أن قنوات فض الاشتباك كانت تعمل وتدار بنجاح.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، إن السلطات الإيرانية طلبت اجتماعاً يعقد الثلاثاء في الدوحة. وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»:

«إيران طلبت اجتماعاً.. سيعقد الثلاثاء في الدوحة». وبعيد ذلك، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع. وأضافت ليفيت: «بينما نواصل مناقشة مذكرة التفاهم، وعلى ‌هامش تلك المحادثات رفيعة المستوى، ستعقد محادثات فنية.. فيما يتعلق بنا، ‌فإننا نلتزم بجانبنا من اتفاق وقف إطلاق النار».

بدوره، أكد دبلوماسي مطلع على المفاوضات أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين سيجتمعون في الدوحة. وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته: «من المقرر أن تجتمع الفرق الفنية العاملة على تنفيذ مذكرة التفاهم في الدوحة في الأيام المقبلة.. تم إنشاء قنوات اتصال لتهدئة أي تصعيد محتمل».

كما ذكر مصدر لوكالة رويترز أن ‌فرقاً فنية من إيران والولايات ​المتحدة مكلفة بالعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم ستجتمع في الدوحة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الوسطاء يشكلون قنوات اتصال لخفض تصعيد أي وقائع وأن من المقرر مواصلة المحادثات الفنية.

موقف

على صعيد آخر، نفى وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، وجود لبس بشأن مسألة رسوم هرمز، مؤكداً أن السلطنة لا تؤيد فرض مثل هذه الرسوم على عبور السفن، التزاماً بقواعد القانون الدولي، وضماناً لحرية الملاحة.

وأكد البوسعيدي، في مقابلة مع إذاعة مونت كارلو الدولية، ضرورة بقاء الملاحة في مضيق هرمز آمنة وسليمة وحرة للجميع. وأشار إلى أهمية المضيق للاقتصاد العالمي ولجميع دول المنطقة ومنها إيران.

مشدداً على أن أي تفاهمات بشأن المضيق يجب أن تبقى ضمن قواعد القانون الدولي. وذكر أن مسؤولية التأكد من خلو مضيق هرمز وخطوط الملاحة المعتمدة دولياً من أي محاذير مرتبطة بالألغام تقع أساساً على عاتق إيران، وفق ما فُهم من مذكرة التفاهم.

كما أكد انفتاح سلطنة عمان على المساهمة ضمن الجهود الإقليمية والدولية متى طُلب ذلك. وشدد الوزير على أن بلاده ملتزمة باتفاقية قانون البحار، مشيراً إلى وجود توافق في الحوار القائم مع إيران على ألا تخرج أي ترتيبات مستقبلية عن نطاق القانون الدولي.

وقال البوسعيدي: «رسالة سلطنة عمان تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد»، مشدداً على دعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة. وأوضح أن السلطنة تواصل اتصالاتها ومساعيها لتحقيق السلام والتفاهم والوئام.

وأضاف الوزير العماني أن دول الخليج العربي تتفق على أولوية خفض التصعيد وتحقيق التهدئة، مؤكداً أهمية وقف أي استهدافات من أي جهة كانت، والتركيز على تطبيق بنود الاتفاق في أسرع وقت وضمن المدة المحددة.