ترامب: إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية إلى أجل غير مسمى

بدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس من أبوظبي، جولة خليجية تشمل الكويت والبحرين، للمشاركة في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو للصحافيين رداً على سؤال حول ما إذا كان سيسعى لطمأنة الدول التي تضررت من اعتداءات إيران، «سيتم تناول هذا الأمر بالتأكيد خلال هذه المحادثات».

وأضاف «هناك مسائل أخرى غير واردة في مذكرة التفاهم ستُناقش حتماً، لكن هذه المسألة تحديداً لا بد من مناقشتها» مشيراً إلى أن «قراءة متأنية لمذكرة التفاهم ستبيّن أنه عندما نتحدث، على سبيل المثال، عن وقف كامل ونهائي للأعمال العسكرية في أنحاء المنطقة فإن هذا غير ممكن.. طالما أن وكلاء إيران يطلقون الصواريخ والطائرات المسيرة من العراق ويشاركون في أعمال إرهابية مثل حماس وحزب الله».

وجدد روبيو موقف بلاده الرافض لفرض أي رسوم أو بدلات عبور في مضيق هرمز، بعد تلميح إيران إلى هذه المسألة ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في الشرق الأوسط.

وقال إن هرمز «ممر مائي دولي. من غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوماً أو بدلات عبور على ممر مائي دولي. هذا هو القانون الدولي القائم.. هذا ما ينطبق على كل الممرات البحرية في العالم، وهذا ما نتوقع أن تكون عليه الأمور هنا». وأضاف «لذا، لا أعتقد أن علينا أن نقنع أحداً في هذا الشأن هنا. أعتقد أن كل الدول في المنطقة ستوافقنا على ذلك».

في الأثناء، قال الرئيس ​الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية «إلى أجل غير مسمى» لكن طهران نفت ذلك، مشيراً كذلك إلى أن الأصول الإيرانية المفرج عنها ستُستخدم لشراء إمدادات إنسانية من الولايات المتحدة.

ورد ترامب على ما وصفها بأنها «احتجاجات وتصريحات كاذبة» من إيران. وقال في منشور على منصته تروث سوشال «وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل (إلى أجل غير ‌مسمى)».

وذكر أيضاً أن أي أصول إيرانية يُفرج عنها بموجب الاتفاق ستوضع في حساب ضمان وستُستخدم في شراء الغذاء والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة «بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا من مزارعينا الأمريكيين العظماء». ونفت إيران التوصل إلى أي اتفاق من هذا النوع.

قلق أكبر

وكان ترامب قال الاثنين، إن «خطر حصول إيران على سلاح نووي يفوق المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة لعمل عسكري، بما في ذلك حدوث كساد عالمي».

وعندما سُئل عما إذا كان مستعداً للمخاطرة بحدوث كساد عالمي بضرب إيران إذا لم تلتزم باتفاقها، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «حسناً، ليس بالطريقة التي أخطط لها. لن يتسبب ذلك في كساد».

وأضاف أن التهديد الذي يشكله السلاح النووي هو «مصدر قلق أكبر»، وتابع: «إذا لم يلتزموا - حسناً، خطر السلاح النووي يفوق الكساد». وقال: «الكساد أمر سيئ للغاية»، مضيفاً أن «السلاح النووي سيتسبب في كساد أسرع بكثير».

وأكد ترامب مجدداً أن العمل العسكري لا يزال مطروحاً إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، وقال: «إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله».

وفي أول خطوة من بين عدة خطوات منتظرة بموجب الاتفاق لتقديم دعم اقتصادي لإيران، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إعفاء من العقوبات حتى 21 أغسطس، ما يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي مدفوعات مقابلها.

وقالت المنظمة ‌البحرية ​الدولية التابعة للأمم المتحدة إنها بدأت تنفيذ خطة إجلاء لمئات السفن التي ⁠تقل 11 ألف بحار عالقين في الخليج العربي لعبور مضيق هرمز، في ظل اتفاق وقف إطلاق ‌النار بين إيران والولايات المتحدة. وقال ‌متحدث باسم المنظمة «بدأنا ‌الآن التواصل ‌مع السفن لبدء عملية الإجلاء»، من دون ​تحديد ‌إطار ​زمني.

وذكرت المنظمة أنها ⁠حصلت على «الضمانات الأمنية اللازمة وتحققت بدقة من ​توافر ⁠شروط ⁠الملاحة الآمنة لدعم هذه العمليات». وقال الأمين ⁠العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز في بيان «ستُنفذ هذه العملية واسعة النطاق بالتعاون الوثيق مع إيران ‌وعُمان وجميع الدول الساحلية الأخرى في ​المنطقة، والولايات المتحدة وقطاع النقل البحري».