وفي تصريحات نقلها موقع «سكاي نيوز عربية» أمس، شدد بزشكيان، خلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين، على أن «تجاوز الصعوبات الراهنة يتطلب مشاركة جميع الطاقات وتحمل المسؤولية والعمل الميداني».
تأتي هذه التصريحات في ظل نقاش متواصل داخل إيران حول طبيعة صنع القرار وتوزيع الصلاحيات بين المؤسسات المختلفة، حيث يدعو بعض المسؤولين والتيارات السياسية إلى منح الحكومة والخبراء دوراً أكبر في رسم السياسات العامة.
وشدّد الرئيس الأمريكي شروط الإطار المحتمل للاتفاق مع طهران، وأرسل التعديلات المقترحة إلى الجانب الإيراني لدراستها، بينما أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة قادرة بالكامل على استئناف العمليات، إذا لزم الأمر، ضد إيران.
تغييرات ترامب
وقال ترامب إن إيران تعهّدت بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي، وهو أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبعدما سادت في الأيام الأخيرة أجواء توحي بقرب التوصل إلى تفاهم، نقلت «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأمريكي أرسل مقترحاً جديداً إلى طهران، شدّد فيه شروطه.
وذكرت الصحيفة أن التغييرات التي أدخلها ترامب، تضمنت تشديد شروط الاتفاق، وأنه أعاد إطار الاتفاق المعدل إلى إيران لمراجعته، وفق مسؤولين مطلعين على الإجراءات.
وقال التقرير إنه لم يتضح على الفور ما تنطوي عليه التغييرات، لكن موقع «أكسيوس» أفاد بأن ترامب أراد تعزيز نقاط متعددة في الاتفاق، شعر شخصياً بأهميتها، مثل مصير المواد النووية الإيرانية.
وأفادت مصادر أمريكية وكالة «فرانس برس»، بأن الاقتراح كان ينتظر موافقة ترامب، لكنه لم يتخذ أي قرار بعد اجتماع في غرفة العمليات في البيت الأبيض الجمعة.
وقال ترامب إن أولوياته لأي اتفاق، تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالى 20 % من إمدادات النفط العالمية.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة فور إعادة فتح مضيق هرمز، والانتهاء من معالجة ملف إيران النووي.
وأكد في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن واشنطن «باتت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق جيد للغاية مع إيران»، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الإدارة الأمريكية ستلجأ مجدداً إلى «وزارة الحرب»، إذا لم يكن الاتفاق «منصفاً» للولايات المتحدة.
لا سلاح نووي
وأضاف «لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيراً للاهتمام».
وتابع «قالوا أولاً: لن نصنع سلاحاً نووياً، فقلت: حسناً وماذا لو اشتريتم سلاحاً نووياً؟ والآن يقولون: لن نصنع سلاحاً نووياً ولن نشتريه». وقال ترامب «لست في عجلة من أمري. ببطء ولكن بثبات، أعتقد أننا نحصل على ما نريد.
وإن لم نحصل على ما نريد، فستسير الأمور بطريقة مختلفة». ويُعد الملفّ النووي أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران في هذه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب، التي بدأت في 28 فبراير بغارات أمريكية إسرائيلية على إيران.
أما نقطة التوتر الكبرى الأخرى، فهي مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران عند بدء الحرب، ثم ردت واشنطن على ذلك بفرض حصار على موانئها.
تلويح بعودة الحرب
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إنها أوقفت سفينة كانت تحاول بلوغ ميناء إيراني، إذ أطلقت صاروخاً على غرفة محركاتها.
وذكرت «سنتكوم» في بيان على صفحتها على منصة «إكس»، أن قواتها عطلت سفينة تحمل علم غامبيا، كانت في طريقها نحو ميناء إيراني، بعد توجيه أكثر من 20 إنذاراً لها، وإبلاغها بمخالفة الحصار الأمريكي.
وأضاف البيان أن مقاتلة أمريكية أطلقت صاروخ «هيلفاير» نحو غرفة محركات السفينة التي تحمل اسم «ليان ستار»، بعد رفض طاقمها الامتثال، وتم اعتراض طريقها قبل وصولها إلى إيران.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع نيكاي آسيا، إن إغلاق مضيق هرمز يضع ضغطاً كبيراً على كل من الولايات المتحدة وإيران، في حين أن «التأثير الدولي لهذا الإغلاق هائل، بما في ذلك على أمن الطاقة والأمن الغذائي وارتفاع الأسعار».
وأضاف «أصبح هذا الأمر يفوق الملفات النووية أهمية».