ترامب: قصفنا 70 في المئة من الأهداف.. ومخزون اليورانيوم يمكن سحبه متى أردنا

نتانياهو: الحرب حققت الكثير لكنها لم تنتهِ بعد لأن ثمة «يورانيوم» مخصّباً يجب نقله

استبق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رد طهران على مقترحات واشنطن لوقف الحرب، بتصريحات ترجّح كفّة العودة للخيار العسكري ضد إيران.

وفي مقابلة مع الصحافية المستقلة شيريل أتكيسون سُجّلت الأسبوع الماضي، قال ترامب إن الإيرانيين «مهزومون عسكرياً. ربما في ذهنهم لا يعلمون ذلك، لكنني أعتقد أنهم يدركونه. هذا لا يعني أنهم انتهوا».

وألمح إلى أن الجيش الأمريكي يمكنه «أن يتدخل لأسبوعين إضافيين ويضرب كل هدف (في إيران). كانت لدينا أهداف معيّنة، وقد قصفنا على الأرجح 70 في المئة منها، لكنّ هناك أهدافاً أخرى يمكن نظرياً أن نضربها». وشدد على أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب يمكن سحبه «متى أردنا ذلك».

وقال «سنصل إلى ذلك في مرحلة ما، متى أردنا ذلك. سنخضعه للمراقبة... يخضع للمراقبة بشكل جيد جداً. إذا اقترب أحد من ذاك المكان، سنعلم بذلك، وسنقوم بقصفهم».

واتهم ترامب حلفاء بلاده في حلف الناتو بالإخفاق في مساعدتها في الحرب، قائلاً مجدداً إن الحلف «أثبت أنه نمر من ورق. لم يكونوا موجودين للمساعدة».

اليورانيوم المخصّب

من جانبه، اعتبر نتانياهو أن الحرب في إيران «لم تنتهِ بعد» مع احتفاظ طهران باليورانيوم المخصّب، بحسب مقتطفات من مقابلة مع قناة أمريكية. وفي حديث لبرنامج «60 دقيقة» في شبكة «سي بي إس»، قال «أعتقد أن الحرب حققت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعد لأن ثمة مواد نووية، يورانيوم مخصّباً، يجب أن يتم نقله إلى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن يتم تفكيكها».

ورداً على سؤال عن كيفية إخراج هذا المخزون، أجاب نتانياهو «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن لترامب موقفاً مشابهاً.

وأضاف «لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن ما قاله الرئيس ترامب لي (هو) (أريد الدخول)». ورفض الخوض في أي تفاصيل بشأن سبل عسكرية للتعامل مع هذه المسألة، مضيفاً «لن أعطي جدولاً زمنياً، لكنني أقول إن هذه مهمة بالغة الأهمية». وأضاف إنه يفضّل حلاً سياسياً للتعامل مع مسألة اليورانيوم.

وأكد نتانياهو أن العديد من أهداف الحرب لم تتحقق بعد، موضحاً «يتبقى الوكلاء الذين تدعمهم إيران، صواريخها البالستية التي لا تزال تريد إنتاجها. لقد أضعفنا الكثير منها، لكن يتبقى الكثير وثمة عمل للقيام به».

المقترح الأمريكي

يأتي هذا، فيما قال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، إن قائد الجيش المشير عاصم منير، أبلغه بتلقي رد رسمي من إيران على المقترح الأمريكي المطروح بشأن إنهاء الحرب. وأوضح أن هذه التطورات تأتي ضمن اتصالات إقليمية ودولية متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد القائم في المنطقة ودفع مسار التهدئة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول ​حكومي باكستاني تأكيده، أمس، تلقي إسلام آباد ⁠الرد، ‌وأنها أرسلته إلى ‌واشنطن. ولم يدل بمزيد ​من التفاصيل، لكن في أول تعليق أمريكي رسمي نقلت شبكة «سي إن إن» عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله «سنرى ما الذي قدمه الإيرانيون خلال الليل، فيما يتعلق بردهم على خطنا الأحمر الواضح للغاية».

وأضاف: «لقد كان الرئيس ترامب واضحاً في أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً، وأنهم لا يمكنهم احتجاز اقتصادات العالم كرهينة». ولكن مع استمرار التوتر، أوضح والتز أنه على الرغم من استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الأعمال العسكرية، فإن ترامب يرغب في التركيز على الدبلوماسية.

وقال والتز، إن الاقتصاد العالمي لا يمكن أن يظل رهينة بيد إيران. وأضاف، لبرنامج «Fox News Sunday»: «لا ينبغي للعالم أن يتسامح مع النظام الإيراني الذي يسعى إلى خنق الاقتصاد العالمي بأسره».

وشدد والتز على أنه «لا يمكنه (النظام الإيراني) أن يشرع فقط في إلقاء الألغام البحرية في المحيط بشكل عشوائي، ومهاجمة السفن».

وتابع: «بل إنهم بدأوا الآن في الحديث عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، عن الاستيلاء على الكابلات البحرية التي تنقل البيانات المالية، ومعلومات الحوسبة السحابية، وكافة أنواع المعلومات الاقتصادية الحيوية».