في وقت ندّد الرئيس اللبناني جوزيف عون بـ«الانتهاكات» الإسرائيلية المستمرة في جنوب البلاد، داعياً إلى الضغط لوقف هجماتها المستمرة، رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نحو أسبوعين، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بضبط النفس وضرورة أن تقتصر الهجمات على لبنان على ضربات «دقيقة»، وإفساح المجال أمام العملية الدبلوماسية.
وقال عون، خلال لقائه وفداً من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وفقاً للرئاسة، إن «الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما أعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوماً بعد يوم». وأكد أن الاعتداءات لا تستثني المسعفين والمتطوعين الذين سقط منهم حتى الآن نحو 17 مسعفاً من الصليب الأحمر اللبناني وهيئات إنسانية أخرى، فضلاً عن استهداف الإعلاميين.
وجدد الدعوة إلى مساعدة لبنان في معرفة مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، والتي ترفض إسرائيل حتى الآن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل معهم والاطمئنان عن صحتهم وطمأنة ذويهم والدولة اللبنانية.
وأضاف عون، أنه يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والإغاثية.
من جهته قال وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، أمس، إن لبنان ذهب إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة، مؤكداً أن الهدف هو وقف نزيف الدم.
في الأثناء أبلغ ترامب، نتانياهو، بضرورة أن تقتصر الهجمات على لبنان على ضربات «دقيقة»، وتجنب استئناف الحرب بشكل كامل. قال ترامب في تصريحات هاتفية لموقع «أكسيوس»: «أخبرت نتانياهو أنه يجب أن ينفذ الأمر بحذر أكبر، لا أن يدمر المباني. لا يستطيع فعل ذلك. إنه أمر مريع للغاية ويسيء إلى صورة إسرائيل».
وأكد ترامب إعجابه بلبنان وقيادته، وإيمانه بقدرة البلاد على النهوض من جديد، وتابع: «إيران دمرت لبنان. وكيلها (حزب الله) دمر لبنان. عندما يُقضى على إيران سيُقضى على حزب الله تلقائياً».
وحسب «أكسيوس»، تحدث ترامب مع نتانياهو يومياً هذا الأسبوع، وأبلغه الأخير بضرورة تكثيف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله»، وفقاً لما أفاد به مسؤولون إسرائيليون.
وقال مسؤول أمريكي لـ«أكسيوس»: «حزب الله ليس طرفاً في وقف إطلاق النار، وهو يحاول إفشاله. استراتيجيته واضحة: الاستفزاز والهجوم، ثم إلقاء اللوم على إسرائيل لإفشال المفاوضات وتشويه صورة الحكومة اللبنانية». وأضاف: «لا يمكننا أن نتوقع من إسرائيل أن تتحمّل الضربات وحدها. هذه ليست إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن».
لكن المسؤول قال إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل «ضبط النفس»، وإفساح المجال أمام العملية الدبلوماسية الجديدة مع لبنان. وقال: «سنكثف حملتنا السياسية ضد (حزب الله) بشكل كبير، ونسعى لإيجاد سبل لمساعدة الجيش اللبناني على تجاوز التحديات التي يواجهها، ونعتزم القيام بذلك في أسرع وقت ممكن».