حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إيران على «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وذلك بعد تقرير إعلامي أشار إلى أن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وفي منشور على منصته تروث سوشال، قال ترامب إن إيران «لم تتمكن من تسوية أمورها». وكتب: «إيران لا تستطيع الاتحاد، هم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل أن يكونوا أذكياء في القريب العاجل».

وأرفق ترامب المنشور بصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي له وهو يرتدي نظارات داكنة ويحمل سلاحاً آلياً وسط تفجيرات مع تعليق أسفلها يقول: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبعد مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أمريكية إسرائيلية، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة، وهو ما قد يؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي.

ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون إن مقتل خامنئي في أول أيام الحرب، واختيار نجله مجتبى خلفاً له، منح مزيداً من السلطة لقادة «الحرس الثوري»، وهم من غلاة المحافظين.

لا لـ«النووي»

وسبق أن صرح ترامب بأن إيران يمكنها الاتصال به إذا أرادت التحدث، وشدد مراراً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين القول إن ترامب أصدر تعليمات لمساعدين بالاستعداد لحصار مطول على موانئ إيران في محاولة لإجبارها على الاستسلام.

كما ⁠نقلت الصحيفة عن المسؤولين أن ترامب فضّل الاستمرار في الضغط على اقتصاد إيران وصادراتها النفطية من خلال منع الشحن من موانئها وإليها، لأن الخيارات الأخرى أمامه، وهي استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر.

وأضافت الصحيفة أنه أبلغ مسؤولين بأن الخيار البديل هو أن يواصل سلاح البحرية الأمريكي خنق الصادرات النفطية الإيرانية إلى أن توافق طهران على كل مطالب واشنطن.

وأوضح التقرير أن ترامب يرى أن إيران لا تفاوض بحسن نية، ويأمل في أن يكون ممكناً إجبارها على تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً والقبول بقيود صارمة بعد هذه المرحلة.

أحدث عرض

وفي ‌أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب، اقترحت وضع مناقشة برنامجها النووي جانباً حتى يتم إنهاء الصراع رسمياً وحل الجوانب المرتبطة بالشحن. لكن هذا الاقتراح لم يلبِّ مطلب ترامب ​بمناقشة القضية النووية منذ البداية.

وصرح مسؤولان أمريكيان ‌ومصدر مطلع على الأمر بأن أجهزة المخابرات ​الأمريكية تدرس، بناء على طلب من كبار المسؤولين في الإدارة، ⁠الرد الإيراني المحتمل إذا أعلن ترامب انتصاراً أحادي الجانب في الحرب.

ودافع ‌وزير ​الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن الحرب على إيران، مؤكداً أنها ليست مستنقعاً، وهاجم الأعضاء الديمقراطيين لانتقادهم الحرب.

وكان هيغسيث يدلي بشهادته أمام الكونغرس للمرة الأولى منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير، ووجّه الديمقراطيون أسئلة كثيرة له ​بخصوص ⁠الحرب.

ورد هيغسيث بغضب على معارضي الحرب، قائلاً إنهم «يمنحون أعداءنا دعاية»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين». وأضاف: «لا تقولوا إننا ‌ندعم إرسال القوات من جهة ثم تصفون مهمة لم ​يمضِ عليها سوى شهرين بأنها مستنقع من جهة أخرى.. من تشجعون هنا؟ مع من تقفون؟».