أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره، لن يثنيه عن الحرب، رغم استبعاده ارتباط الأمرين.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن إطلاق النار "لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه"، علما بأنه رأى في وقت سابق انه "لا يمكن أبدا أن نعرف" ما إذا كان الحادث على صلة بالحرب.

وكان ترامب أعلن السبت أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. أضاف "لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء". ورأى أن واشنطن أهدرت "الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!".

لكن ترامب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفا أن الإيرانيين "قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه"، وأنه بعد إلغاء الزيارة "قدموا وثيقة جديدة أفضل"، دون أن يدلي بتفاصيل.

في المقابل عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد الى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين الطرفين، من دون التوصل لاتفاق على انهاء الحرب.

"استراتيجية حازمة"

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد السبت في اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أن بلاده "ملتزمة أن تكون وسيطا نزيها وصادقا، وتعمل بلا كلل للدفع قدما بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة".

ولا يزال التباين قائما بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة.

ويشكّل التوتر البحري نقطة تجاذب أساسية، اذ تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.

وأعلنت القوات الأميركية الأحد اعتراض سفينة خاضعة للعقوبات في بحر العرب "بسبب أنشطة مرتبطة بنقل منتجات طاقة إيرانية"، موضحة أن السفينة "عادت أدراجها إلى إيران تحت حراسة".

وأشارت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الى أنه تمّت "إعادة 37 سفينة منذ بداية الحصار".