كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن المفاوضات بين واشنطن وطهران شهدت في الساعات الأربع والعشرين الماضية تقدماً ملحوظاً، وإن كان التوصل إلى اتفاق هدنة قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لا يزال أمراً عسيراً.

وأفاد مسؤول أمريكي بأن التساؤل داخل البيت الأبيض تحوّل من "هل يمكننا الوصول إلى اتفاق؟" إلى "هل يمكننا الوصول إليه قبل الثامنة مساءً؟"، وهو ما يعكس تحولاً في النبرة رغم صعوبة المشهد التفاوضي.

وكان ترامب قد هدد بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية، فضلاً عن البنية التحتية للنفط والمياه، إن لم تُوافق طهران على فتح مضيق هرمز. وكتب على منصته "تروث سوشيال": "حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث". في المقابل، أعلنت إيران أنها ستردّ باستهداف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.

وتجري المفاوضات عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا منذ أسبوعين، فيما يتولى نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قيادة الجانب الأمريكي، إذ يملك ويتكوف قناة تواصل مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأرسلت إيران يوم الاثنين مقترحاً مضاداً عبر الوسطاء، وصفه مسؤول أمريكي بأنه "لم يكن ما أردناه، لكنه كان أفضل بكثير مما توقعناه"، ليعكف الوسطاء بعدها على صياغة تعديلات عليه.

يدور الحديث حول حزمة من إجراءات بناء الثقة تتمحور حول إعادة فتح مضيق هرمز مقابل ضمانات بوقف الحرب، إلى جانب هدنة مدتها 45 يوماً تُمهّد لاتفاق أشمل. كما تتردد في الكواليس مقترحات بعقد لقاء مباشر بين وفدَي البلدين في إسلام آباد، أو اجتماع افتراضي بوساطة باكستانية.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن ترامب وحده يعلم "أين تقف الأمور وما الذي سيفعله"، فيما قال فانس من بودابست إن الولايات المتحدة حققت جُلّ أهدافها العسكرية، مضيفاً: "الكرة في ملعب إيران. نأمل أن يأتي ردها صحيحاً قبل الثامنة مساءً".