كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل جديدة حول عملية إنقاذ طاقم طائرة إف-15 الأمريكية التي أسقطتها إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة كانت في البداية قلقة من احتمال أن تكون رسالة من الطيار جزءاً من خدعة إيرانية لجذب القوات الأمريكية إلى فخ.
ونجا أحد أفراد الطاقم المصابين لأكثر من 24 ساعة في جبال إيران قبل أن يتم إنقاذه خلال عملية للقوات الخاصة يوم السبت، بمشاركة نحو 200 جندي من وحدات العمليات الخاصة.
وقال ترامب لموقع "axios" إن الجيش الإيراني أسقط الطائرة بصاروخ محمول على الكتف، وأضاف: "لقد حالفهم الحظ".
وأشار إلى أن الطيار كان تحت تهديد دائم، مع وجود آلاف من عناصر الجيش الإيراني والأهالي المحليين يسعون للقبض عليه، حتى أن مكافآت عُرضت لمن يمسك به. وتمكن الطيار من الاختباء في شق صخري على الجبل، بينما رصدته الولايات المتحدة باستخدام تقنيات استخباراتية وإلكترونية متطورة.
وأكد ترامب أن رسالة قصيرة أرسلها الضابط عبر جهاز اللاسلكي أثارت شكوك المسؤولين، إذ كان يُحتمل أن تكون خدعة إيرانية، لكنها في الحقيقة كانت تعبيراً عن تدينه الشخصي، حيث قال: "لله القوة"، وهو ما أكدته مصادر دفاعية.
وتمت العملية بسرعة وجرأة في وضح النهار تحت نيران كثيفة، تلتها عملية ليلية بعد إقامة قاعدة مؤقتة. وأوضح ترامب أن أفراد الطاقم كانا متباعدين بمسافة عدة أميال، بينما كانت قوات الحرس الثوري الإيراني منتشرة في المنطقة.
كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ساعد بشكل محدود من خلال تبادل معلومات استخباراتية وتنفيذ غارة واحدة لمنع القوات الإيرانية من الوصول إلى موقع الطيار.
وكشفت " نيويورك تايمز" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، المتخصصة عادة في دعم جهود إنقاذ الطيارين المحاصرين خلف خطوط العدو، وضعت خطة سرية تعتمد على التضليل لكسب الوقت والتمويه عن موقع الطيار. وبحسب مسؤول أمريكي رفيع المستوى، تم تصميم الخطة لنشر خبر مزيف في إيران مفاده أن الطيار قد عُثر عليه وغادر البلاد في قافلة برية، بهدف تشتيت القوات الإيرانية وتحويل انتباهها عن موقعه الحقيقي.
في البداية، لم يكن المسؤولون على دراية كاملة بمكان الضابط، لكنه تحرك من موقع ارتطام مقعده بالطائرة، وكان مصابا، مما جعل عملية البحث أكثر إلحاحًا. وأظهر نجاح الخطة تأثيرها في إرباك القوات الإيرانية، ما أتاح للطيار الإفلات من قبضتهم لأكثر من 24 ساعة، قبل أن يتسلق قمة جبلية بارتفاع 7000 قدم ويختبئ في شق صخري حتى وصول فرق الإنقاذ.
